ساره حكايات اسما 1

يتبع… @أبرز المعجبين
الجزء الثاني

وقفت العربية على جنب الطريق.

إيديا كانت بترتعش فوق الدركسيون.

الفويس لسه شغال…

وصوت أمي بيتحول من صريخ لبكا.

“سارة… ارجعي… الحقينا… البيت كله بيصرخ… حصلت مصيبة!”

قفلت التسجيل.

آدم بصلي وقال بخوف:

“في إيه يا ماما؟”

ابتسمت بالعافية.

“مفيش يا حبيبي… خليكم قاعدين.”

لكن الحقيقة…

قلبي كان بيقول إن اللي حصل مش طبيعي.

رن التليفون تاني.

المرة دي جارهم، عم حسين.

رديت.

قال وهو بيحاول ياخد نفسه:

“يا بنتي… إلحقـي… أبوكي وقع فجأة… ومحدش قادر يقربله.”

اتصدمت.

“وقع إزاي؟”

قال:

“كان واقف يزعق بعد ما مشيتي… وفجأة مسك صدره ووقع على الأرض… وكل الناس بتصرخ.”

غمضت عيني.

مش علشان أشمت.

لكن علشان أهدى.

مهما عمل…

ده أبويا.

لفيت العربية ورجعت.

أول ما وصلت…

لقيت البيت قدامه ناس كتير.

باب العمارة مفتوح.

وصوت العياط مالي المكان.

دخلت أجري.

لقيت أبويا على الأرض.

وشه أصفر.

وبيتنفس بصعوبة.

أمي كانت بتعيط.

وداليا بتصرخ:

“حد يجيب إسعاف!”

أول ما شافوني…

أمي جريت عليا.

وقالت وهي منهارة:

“اعملي حاجة.”

بصيت حوالي.

ولا واحد فيهم اتحرك.

كلهم واقفين.

افتكرت إن أخويا الصغير كان مسعف قبل ما يسافر.

وكان علمني زمان الإسعافات الأولية.

نزلت على ركبتي.

رفعت رأس أبويا شوية.

وفضيت المكان حواليه.

وقلت بصوت عالي:

“حد يتصل بالإسعاف بدل الصويت.”

الكل سكت.

وكأنهم مستنيين حد يقودهم.

بعد دقيقتين…

الإسعاف وصلت.

المسعف كشف عليه بسرعة.

وقال:

“لازم المستشفى حالًا.”

شالوه على النقالة.

وأمي ركبت معاه.

أما داليا…

فوقفت تبصلي.

وقالت بنبرة كلها لوم:

“إنتِ السبب.”

لفيتلها ببطء.

وسألتها:

“أنا؟”

قالت:

“لو ماكنتيش عملتي المشكلة دي… بابا ماكانش هيحصله كده.”

ضحكت.

أول ضحكة أضحكها من وجع.

وقلت:

“المشكلة إني أخدت ولادي ومشيت؟”

سكتت.

كملت وأنا بصوت ثابت:

“ولا المشكلة إنكم أهنتوا طفلين مالهمش ذنب؟”

وشها احمر.

لكن مردتش.

وصلنا المستشفى.

الدكاترة دخلوا أبويا بسرعة.

بعد نص ساعة…

خرج الدكتور.

وقال:

“جلطة بسيطة في القلب… والحمد لله وصل في الوقت المناسب.”

أمي انهارت من البكا.

وقالت:

“الحمد لله.”

الدكتور كمل:

“الانفعال الشديد هو السبب.”

كل العيون بصت عليا.

كأنهم مستنيين أعتذر.

لكن الدكتور قال جملة غيرت كل حاجة.

“أي ضغط نفسي أو عصبي تاني ممكن يبقى أخطر.”

ساعتها…

آدم شد طرف هدومي.

وقال بصوت واطي:

“ماما… هو جدو هيخف؟”

نزلت حضنته.

وقلت:

“إن شاء الله.”

رغم كل اللي حصل…

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!