قفشة حكايات رومانى مكرم 1

ضربني جوزي لما قفشته بيخوني. تاني يوم الصبح، لما صحي على ريحة البرفان المفضل بتاعه مالي البيت، اتلوى وابتسم وقال بملء بوقه: “إيه ده… شكلنا كده عرفنا إننا كنا غلطانين وبنصالح بعض؟”

بس أول ما عينه جت على الصالة… وشاف مين اللي قاعد مستنيه… صرخ من الرعب والدم هرب من عروقه!

 

في الليلة اللي اكتشفت فيها إن جوزي “كريم” بيلعب بديله، ما كنتش بدور وراه ولا كنت ناوية على نكد… أنا كل حكايتي إني كنت بدّور على الشاحن!

كانت الساعات الأولى من الليل، حوالي الساعة 11… أوضتنا ضلمة كحل، والنور الوحيد اللي منور الأوضة كان جاي من شاشة موبايل كريم وهو محطوط على الكومودينو. هو كان جوه الحمام، عمال يدندن ويغني ولا فارق معاه أي حاجة في الدنيا. مدّيت إيدي في الضلمة عشان آخد الشاحن… بس الموبايل نور في إيدي فجأة.

رسالة ظهرت على الشاشة من واحدة مسجلاها عنده باسم **”نيرمين ح”**.

الرسالة كانت بتقول: *”لسه حاسة بريحة برفانك على المخدة عندي…”*

في اللحظة دي… نفسي اتكتم، وحسيت بركبي سابت.

كنت عارفة إن الأصول بتقول أسيِب الموبايل ومفتشش وراه… بس بعد 9 سنين جواز… بعد ما شيلت معاه المرّ ونقلت وراه من محافظة لمحافظة عشان شغله… وبعد ما ضحيت بشغلي ومستقبلي عشان نكبر مع بعض ونبني بيتنا… مقدرتش أغمض عيني.

فتحت الموبايل.

لقيت بلاوي… أسابيع من الشات والكلام المحموق… حجوزات فنادق في الويكيند… “خروجات شغل” عمرها ما كانت شغل… وسفريات المحافظات اللي كان بيقنعني بيها اتفهمت كلها فجأة.

البيه بيخوني وداير على حله شعره بقاله على الأقل 6 شهور!

## المواجهة

لما خرج من الحمام، والفوطة لاففها على وسطه… لقاني قاعدة على السرير كأن على راسي الطير، وماسكة موبايله في إيدي.

تسمر مكانه والدم هرب من وشه.

بس اللي عمله بعد كده… عمري في حياتي ما هنساه ولا هغفره له.

بدل ما يحس بالذنب أو يطبطب عليا… اتقلب وبقى هو اللي زعلان!

زعق وصرخ في وشي: **”إنتي إزاي تمدي إيدك على موبايلي وتفتشي فيه؟! دي قلة أدب!”**

قومت وقفت على حيلي, وبصيت في عينه وسألته السؤال الوحيد اللي كان هيموتني:

**”بقالك قد إيه بتغفلني؟”**

بدأ يلف ويدور ويبرر بسرعة… قال الموضوع “معقد”، وقال إني “مبقتش دايما مهتمة بيه وبعيدة عنه”، وإن النزوة دي “ملهاش أي معنى”.

كل كلمة كان بيقولها كانت بتخليني اتقرف منه ومن نفسي أكتر.

صوت يعلى وقلت له يبطل شماعة الأعذار دي ويرمي الغلط عليا… وقلت له إني عرفت كل حاجة من طقطق لسلام عليكم. ولما نطقت اسم “نيرمين” في وسط الكلام… وشه اتخطف ولونه اتقلب أزرق.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!