حكايات على ابو الدهب 2

**تم رفض الوصول. تم إلغاء الصلاحيات.**
هشام وقف مذهول.
كريم طلع من الكابينة بالمايك وقال: “أنا كريم، خبير أمن سيبراني. بناءً على طلب قانوني من الإدارة، تم تحييد أي تهديد داخلي. النظام آمن تماماً.”
الصحفيين بدأوا يصوروا كل حاجة.
ندى اتحركت لوسط المسرح:
— “عشان الشفافية مع مستثمرينا، لازم نكشف حاجة تانية النهاردة.”
الشاشة اتغيرت.
بدأت تظهر تقارير جنائية، عمليات تحويل، فواتير، شركات وهمية، وإيميلات بالموافقة ممضية من هشام نفسه.
— “على مدار الـ 3 سنين اللي فاتوا،” ندى قالت بصوت قوي، “تم تحويل 850 ألف دولار من شركة “نيكسا داتا” لموردين وهميين مرتبطين بسارة ووالدتها، وحسابات شخصية اتصرفت على شقة خاصة وحياة موازية لهشام.”
سارة قامت وقفت مفزوعة.
“روزا”، والدتها، حاولت تجري ناحية الباب، بس الأمن كان مستنيها مع اتنين من ضباط مباحث الأموال العامة.
هشام صرخ: “ده تشهير!”
فريدة المحامية قامت من الصف التاني:
“لا يا سيد هشام، دي أدلة محاسبية ورقمية وشهادات. ومعانا كمان التسجيل الصوتي اللي بتعترف فيه إنك استخدمت التكنولوجيا عشان تبتز موكلتي.”
وش هشام بقى أصفر تماماً.
إلهام مسكت في دراع الكرسي: “هشام.. قول لي إن ده كدب!”
بس الضربة اللي محدش توقعها كانت لسه جاية.
عصام دخل القاعة ومعاه شاب شعره غامق، لابس قميص أبيض وبان عليه التوتر. كان “لوكا”، حبيب سارة القديم.
عصام سلمه ملف لهشام.
هشام فتح الملف وطلع الورق بسرعة.
كان فيه تحليل “DNA”، رسائل، إيداعات بنكية، ولقطات شاشة.
سارة كانت بتاخد فلوس من لوكا مقابل الطفل ده بقالها سنين. ولما شافت إن هشام عنده شركة واسم ومركز، غيرت خطتها.
الطفل ما كانش ابن هشام.
هشام بص لسارة: “يعني مش ابني؟”
سارة بدأت تعيط، بس دموعها ما بقتش تقنع حد.
— “أنا.. ما عرفتش أقولك إزاي…”
إلهام طلعت صوت مكتوم من كتر الصدمة.
سنين طويلة، كانت بتذل ندى عشان مش بتخلف. كانت بتدخل العشيقة البيت، وبتحتفل بطفل كإنه “غنيمة”، وبتوصف ندى إنها “ناقصة”.
ودلوقتي طلع “وريث السعدني” مجرد كدبة تانية.
ندى بصت للطفل اللي كان بيعيط مش فاهم حاجة وهو حاضن الديناصور بتاعه.
ما حستش بأي انتصار.
حست بحزن.
عشان الكبار استخدموا طفل بريء كدرع، وكطريقة يدخلوا بيها البيت، وس*لاح عشان يدمروا بيه ست تانية.
هشام فقد السيطرة: “ندى، خلينا نصلح الموضوع ده! معاكي فلوس، أبوكي سابلك الملايين، ممكن نتفاوض!”
ندى بصتله بهدوء رعبُه أكتر من أي صرخة.
