حكايات على ابو الدهب 2

— “أبويا ساب لي حماية، مش فلوس عشان أشتري بيها سكوتك.”
— “أنا اللي أسست الشركة دي!”
— “لأ.. إنت هددتها، وسرقتها، واستخدمتها كصندوق أسود لكدبك.”
الظباط قربوا من هشام. حاول يهرب، بس الأمن وقفه.
“دي مش النهاية”، قالها وهو بيبص لها بحقد.
ندى ردت عليه: “لأ.. دي البداية في المحكمة.”
بعد ساعات، في جراج الفندق، هشام حاول يلحقها. كان كرافتته مفركشة وعنيه مليانة يأس.
“اسحبي البلاغات.. اديني أسهم.. اديني أي حاجة يا ندى!”
قبل ما يقرب منها، عصام والظابط كتفوه على الأرض.
صوت الكلبشات رن في الجراج.
ندى ما عيطتش.
اتفرجت عليهم وهما بياخدوا الراجل اللي كانت بتطبخ له بإيدها كل يوم، الراجل اللي كانت بتسهر معاه في ليالي الخوف، الراجل اللي كانت فاكراه شريك حياتها.
بس الحقيقة إن “الراجل ده” كان مات من زمان.
بعد سنة، “نيكسا داتا” قفلت جولة استثمارية ضخمة. كريم بقى المدير التقني الجديد، في نظام ما حدش فيه بيحتكر السلطة.
هشام اتحكم عليه بتهم نصب وابتزاز وتخريب أجهزة كمبيوتر. سارة وأمها اتحكم عليهم بتهم التواطؤ. وإلهام فقدت المكانة اللي كانت بتتباهى بيها، ومحدش بقى بيشوفها في التجمعات اللي كانت بتنظّر فيها على الناس.
ندى استخدمت جزء من ورث أبوها عشان تعمل مؤسسة بتساعد الستات اللي اتعرضوا للنصب في جواز أو عقود أو استغلال مالي.
في يوم، وهي في مكتبها الجديد في “القرية الذكية”، بصت على المدينة بعد المطر.
افتكرت كلام كاتب العدل:
“السيستم بيقول إنك مطلقة من شهرين.”
يومها، افتكرت إن حياتها انتهت.
بس الحقيقة، ده كان اليوم اللي بدأت فيه حياتها بجد.
لأن الكرم الزيادة ممكن يبقى سلم لناس ما عندهاش أصل، وا
لثقة اللي بتديها للشخص الغلط، ممكن تبقى هي الس*كينة اللي بيستخدمها عشان يدمرك.
