متجوز من 14 سنه حكايات رومانى مكرم 2

طليقتي انشلت من الصدمة، وبقت تصرخ وهي في قفص الاتهام: “والله العظيم هو اللي كتبلي كل حاجة بمزاجه! أنا مأجبرتوش!”.

أما ممدوح، فكان واقف حاطط راسه بين رجليه، ودموعه نازلة من الخوف بعد ما عرف إن الحبس بقا مسألة وقت.

المحامي بتاعي قدم القاضية: طلب رسمي ببطلان جميع عقود البيع والتنازل عن الشقة والعربية والدهب، لأنها تمت بناءً على تدليس وغش وتدبير جنائي لإخفاء ج*ريمة أصلية وهي الخيانة الزوجية.

القاضي رفع الجلسة للمداولة.. ساعتين كاملين مروا عليا كأنهم ميت سنة. كنت قاعد في الممر، وبناتي نايمين على رجلي، وبقول في بالي: “خلاص يا رب.. الشقا هيرجع، والكسرة هتجبر”.

نادى حاجب المحكمة: “محكمة!”.

الكل وقف، ودقات قلبي كانت بتسمع في وداني. القاضي مسك الحكم ونطق: “حكمت المحكمة حضوريًا.. أولًا: بحبس المتهمة الأولى والمتهم الثاني سنتين مع الشغل والنفاذ بتهمة الزنا وخيانة الأمانة. ثانًا: إحالة الدعوى المدنية بشأن بطلان العقود والتنازلات إلى المحكمة المختصة مع التحفظ على الممتلكات والشقة لحين الفصل النهائي”.

صوت الزغاريد والتهليل رج القاعة من ناس المنطقة اللي واقفين معايا. طليقتي وقعت من طولها في القفص، وممدوح انهار وهو بيتكبش بالحديد في إيد العسكري.

خرجت من المحكمة وأنا رافع راسي، بصيت للسما ودموعي نزلت.. دي كانت أول خطوة، الرجلين دخلت الحبس، والورق اتقلب لصالحي. بس الحكاية لسه مقفلتش.. الفلوس والشقة والعز اللي راح لازم يرجعوا لحد عندي، والمشهد الأخير اللي هغسل فيه كرامتي على الآخر.. لسه هيتكتب.

#الكاتب_رومانى_مكرم

الجزء الخامس والأخير (والحكمة):

العدل مبيجيش مرة واحدة، العدل بييجي حتة حتة زي طلوع الروح. بعد الحكم بحبسهم، كانت القض*ية المدنية شغالة في المحاكم لإبطال كل العقود والتنازلات. وسبحان العاطي الوهاب.. تقرير الخبراء وتفريغ الرسايل اللي أثبت الخيانة والتدليس قبل الطلاق، كان هو المسمار الأخير في نعش أوهامهم.

المحكمة حكمت ببطلان عقد بيع الشقة، وعقد العربية، ورد الـ 900 جرام دهب، وإلزام طليقتي برد كل المبالغ اللي اتحولت لحسابها من برة مصر على مدار السنين بعد ما ثبت إنها اتصرفت في غير موضعها وبناءً على غش وتدليس.

يوم تنفيذ حكم طرد المحتجين واستلام الشقة، كان يوم مشهود في المنطقة. النيابة جابت قوة من الشرطة، وكنت واقف تحت عماراتي، وبناتي في إيدي الصغيرين. الجيران كلهم كانوا واقفين في البلكونات والشارع، بيتفرجوا على نهاية “الخيانة”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!