متجوز من 14 سنه حكايات رومانى مكرم 2

الجزء الثالث:
المحامين ماليين الممر، وصوت الهتافات والنداءات على القض*ايا برة القاعة كان عامل زي زنين النحل. مراتي السابقة وممدوح دخلوا قاعة المحكمة وهما سانين سنانهم، واثقين في العقود والورق الرسمي اللي معاهم، ومفتكرين إن “جمال” خلاص ج*ثة هامدة ومبقاش فيه حيل يدافع عن نفسه.
بدأت الجلسة، ومحاميها وقف بكل ثقة يقدم مستندات البيع والشراء وشيكات البنك اللي باسمها، وبيقول للقاضي: “يا سيادة المستشار، كل الأملُاك دي باسم موكلتي رسميًا وبطرق قانونية، والمدعي بيتبلى عليها بعد الطلاق عشان يبتزها”.
في اللحظة دي، محاميّ وقف، وبكل هدوء وثبات حط “الفلاشة” والتفريغ النصي للرسائل والمكالمات على منصة القضاء.
المحامي بتاعي صوته هز القاعة: “يا سيادة المستشار، نحن لا نبتز أحدًا.. نحن نكشف شبكة من الخيانة والتآمر. معنا هنا دليل قاطع، رسائل وتسجيلات متبادلة بين الزوجة السابقة وبين هذا الرجل المتواجد في القاعة، ترجع لتاريخ ما قبل الطلاق بسنتين كاملين.. التسجيلات تثبت وجود علاقة غير شرعية، وتثبت اتفاقهما على تحويل أموال وممتلكات موكلي، مستغلين غربته وثقته العمياء في زوجته، لإعداد ما أسموه في رسائلهم (عش الزوجية الجديد) من شقا وعرق رجل مغترب”.
القاعة كلها سكتت. القاضي عدل نظارته، وبدأ يبص في الورق والتفريغ، وملامح وشه اتغيرت تمامًا. بص لممدوح ولطليقتي بنظرة حاسمة، وطلب تحويل الفلاشة للنيابة العامة وقطاع الاتصالات لتفريغها رسميًا وإعداد تقرير فني.
أنا كنت قاعد ورا، باصص عليهم.. وش ممدوح بقا لونه أصفر زي الليمونة، وجسمه بدأ يترعش، ومراتي السابقة عينيها زاغت وبقت تبص حواليها كأن الأرض بتسحبها. الثقة والبجاحة اللي كانوا داخلين بيها اتبخرت في ثانية.
خرجنا برة القاعة مستنيين قرار التأجيل، ممدوح جرى ورايا في الممر، ومسك في كم جلابيتي وهو بينهج: “جمال.. استهدى بالله يا صاحبي، إحنا عشرة عمر، بلاش الفضايح دي.. إحنا ممكن نقعد قعدة عرب ونحلها ودي، وهرجعلك جزء من الفلوس والشقة”.
بصيت لإيده المقرفة وهي ماسكة هدومي، ونفضتها بكل قوتي وقولتله بصوت رج المحكمة: “عشرة عمر؟ إنت عرفت العِشرة وإنت بتسرق شقايا وتنام في سريري؟ الفلوس والشقة هيرجعوا بالقانون وبأمر المحكمة، بس شرفي وكسرة نفسي قدام بناتي، تمنهم فضيحتكم في وسط البلد كلها.. مش هسيبكم غير في الحبس”.
طليقتي قربت وهي بتزعق وتداري خيبتها: “إنت فاكر نفسك هتاخد حاجة؟ المحاكم هتقعد سنين، وأنا مش هسيبلك قرش واحد!”.
