مدير الشركة 1

بصت لي وابتسمت الابتسامة اللي كنت بشوفها رقيقة، والنهاردة شفتها زرق تعبان: “تأخرت ليه يا ياسين؟ كنت براجع قائمة المعازيم، وفستان الفرح المفروض نقيسه بكرة”.

قربت منها، وحسيت بنفور غريب وجسمي كله قشعر، بس اتماسكت وقلت: “كان عندي شغل طارئ في الشركة.. المهم، أنتِ نمتي كويس بعد مشوار الصبح؟”.

ضحكت بسخرية: “قصدك بعد ما شفنا الشحاتة طليقتك؟ بصراحة المنظر سد نفسي، بس الحمد لله إنك خلصت من القرف ده بدري”.

الكلمة سكاكين في صدري، مريم اللي اتنازلت عن كل حاجة وخرجت بفضيحة متفبركة وهي شايلة في بطنها تلات عيال مني، بيتقال عليها شحاتة من اللي دمرتها. أخدت نفس طويل وقلت: “فعلاً.. الحمد لله. أنا هدخل المكتب أرتب كام ورقة”.

### الخيط الأول: البحث عن الطبيب

قعدت في المكتب وقفلته بالمفتاح. طلعت شهادة ميلاد التوأم اللي أخدتها من المحقق. مكان الولادة كان مستشفى حكومي بسيط في مركز قريت مريم بالصعيد.. مش المستشفى الأنيق اللي كنا بنتابع فيه في القاهرة.

فتحت اللابتوب وبدأت أدور على اسم الدكتور اللي مضى على الشهادة: **دكتور رأفت الهواري**.

الاسم مكنش غريب عليا، ده الدكتور اللي دينا رشحته لمريم في أول حملها قبل ما نطلق، وكان بيجي لها زيارات منزلية بحجة إن مريم تعبانة ومش قادرة تنزل.

فجأة كل النقط بدأت تتوصل ببعضها.. الدكتور ده كان جزء من المؤامرة. هو اللي كان بيكتب لمريم على مهدئات تخليها غايبة عن الوعي عشان يصوروا الصور المفبركة، وهو اللي أشرف على الولادة في المستشفى الريفي البعيد.

حاولت أتصل برقم المستشفى، بس الوقت كان متأخر. قررت إن بكره الصبح مش هروح الشركة.. أنا هروح للدكتور رأفت في عيادته الخاصة في القاهرة، ومن غير ما دينا تحس بأي حاجة.

### المفاجأة في العيادة

تاني يوم الصبح، نزلت من البيت وأنا مفهم دينا إن عندي اجتماع مجلس إدارة مهم. الساعة حداشر الضهر كنت واقف قدام عيادة الدكتور رأفت. دخلت، والمكان كان هادي. السكرتيرة قالت لي إن الدكتور لسه مصلش، بس ممكن أنتظر.

قعدت على كرسي في الصاوة، وجوايا نار. بعد نص ساعة، الباب انفتح ودخل الدكتور رأفت.. وبمجرد ما عينه جت في عيني، وشه اتخطف ولونه خطف، وحاول يلف ويرجع تاني.

قمت وقفت بسرعة وقفلت باب العيادة من وراه: “على فين يا دكتور؟ ده أنا جاي لك في موضوع يخص شهادات الميلاد.. والطفل التالت!”.

الدكتور رأفت بدأ يترعش، وبص حواليه برعب وقال بصوت واطي: “ياسين بيه.. أرجوك، أنا ماليش ذنب.. أنا كنت عبد المأمور ودينا هانم هددتني بشغل ومستقبلي”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!