اخويا ومراته حكايات رومانى مكرم 4

### كلمة القاضي التي أثلجت الصدور
اعتلى قاضي منصة الحكم، وساد القاعة صمت رهيب كأن على رؤوسهم الطير. نظر القاضي إلى المتهمين القابعين خلف القضبان بملامح يملؤها السخط، ثم وجه حديثه إلى نيرمين قائلاً بنبرة أبوية حاسمة:
> “إن هذه المحكمة لا تحكم اليوم فقط بالعقوبة، بل تحكم ببراءة عرض وشرف سيدة فاضلة، تعرضت لأبشع أنواع الحقد والتدبير من أنفس مريضة نزع الله منها الرحمة والمروءة. إن صون الأعراض من كليات الدين، ومن استباحها بغير حق، ذاق وبال أمره في الدنيا قبل الآخرة.”
>
ثم ضرب بمطرقته بقوة ليعلن الأحكام الرسمية:
* **السجن المشدد 15 سنة** للمتهمة الأولى “منة” بتهمة التدبير، والسرقة الإلكترونية، والتحريض مع سبق الإصرار والترصد.
* **السجن المشدد 10 سنوات** للمتهم “كريم” لتنفيذه ج*ريمة الابتزاز والتهديد وتزوير الصور.
* **السجن 7 سنوات** للمتهمة “نهى” للاشتراك الفعلي وتسهيل الج*ريمة.
* **السجن 3 سنوات مع الشغل** للمتهمة “فاطمة” (والدة وائل) لمشاركتها في تمويل الج*ريمة بذهبها الخاص.
انطلقت صرخات المذنبين داخل قفص الاتهام، بينما تنفست نيرمين الصعداء وانهمرت دموع الفرح والراحة من عينيها، وارتمت في أحضان وائل الذي قبل رأسها أمام الجميع وهو يقول: “الحق ظهر يا قلب وائل.. وبراءتك بقت على لسان الدنيا كلها.”
### بداية جـديـدة في أرض جديدة
بعد صدور الحكم بأيام، حزم وائل ونيرمين حقائبهما الأخيرة وتوجها إلى مطار القاهرة الدولي لبدء حياتهما الجديدة في دولة الإمارات، بعد أن حصل وائل على فرصة عمل ممتازة كمدير إقليمي في شركته، ونالت نيرمين وظيفة مرموقة في مجال إدارة الشحن الدولي براتب وتقدير لم تكن تحلم بهما.
### بعد مرور عامين.. عوض الله الجميل
في إحدى الفيلات الأنيقة بمدينة دبي، كانت الشمس تشرق لتنشر دفئها على حديقة المنزل. خرجت نيرمين وهي ترتدي فستاناً أبيض فضفاضاً، بملامح يشع منها الفرح والاطمئنان، وقد زادها الحمل جمالاً وبهاءً.
اقترب منها وائل وعيناه تلمعان بالحب والامتنان، واحتضنها من الخلف واضعاً يده على بطنها المنتفخة وقال باسمًا: “صباح الخير يا أم يوسف.. جهزتي نفسك؟ الدكتور مستنينا انهارده عشان نحدد معاد الولادة.”
نيرمين التفتت إليه وابتسامتها الساحرة تملأ وجهها: “جاهزة يا حبيبي.. أنا مش مصدقة إن ربنا عوضنا بكل الفرحة دي بعد كل الأيام الصعبة اللي عشناها.”

