فرامل عربيتي حكايات زهرة 4

بعد مرور سنة كاملة على اليوم ده..

كنت قاعدة في بلكونة شقتي، بشرب قهوتي الصبح والجو كان ربيع وزي الفل. الشقة رجعت لي بالكامل بحكم المحكمة، والبنك شال الحجز وأخد حقه من أملاك شريف اللي اتصادرت.

حياتي اتغيرت تماماً.. ركزت في شغلي، وترقيت، وبقيت إنسانة أقوى بكتير ومبقاش أي حد يقدر يخدعني بكلمتين حلوين.

سمعت صوت كلاكيت عربية تحت البيت، بصيت من البلكونة لقيت عم مصطفى واقف جنب عربيته الجديدة، ورافع لي إيده وبيبتسم: “يلا يا منة يا بنتي عشان أوصلك الشغل.. متتأخريش!”

ابتسمت من قلبي، ولميت حاجتي ونزلت. حمايا وحماتي بقوا هما أهلي الحقيقيين اللي ربنا عوضني بيهم عن ندالة ابنهم.. السحر انقلب على الساحر، وشريف اللي كان عايز يخلص مني عشان الفلوس، خسِر الفلوس، والشقة، وصحته، وأهله.. وخسر عمره كله.

### الحكمة من الحكاية:

> “إن الله لا يصلح عمل المفسدين”.. هذه القصة ليست مجرد حكاية عن غدر وخيانة، بل هي درس وعظة لكل من يظن أن المظاهر البراقة والكلمات المعسولة هي دليل الحب والنقاء.

> * **الأقنعة تسقط دائماً:** مهما برع الخائن في تمثيل دور “الزوج المثالي” أو “الصديقة الأنتيم”، فإن المواقف والزمن كفيلان بكشف الوجوه الحقيقية.

> * **عدالة السماء لا تغفل:** من حفر حفرة لأخيه وقع فيها.. شريف أراد لزوجته حادثة تشلها أو تقتلها، فكانت العقوبة من جنس العمل؛ شلل كامل وعجز يعيش به خلف القضبان.

> * **الأصل الطيب لا يتغير:** عم مصطفى وطنط هدى أثبتا أن “ابن الحلال” يظل دغرياً حتى لو كان الجاني ابنه.. شهادة الحق لم تمنعها عاطفة الأبوة، وهذا هو المعدن الأصيل الذي يبقى ويدوم.

> * **الحذر واجب:** الثقة العمياء قد تكون قاتلة؛ حافظ على وعيك، ولا تغلق عينيك عن الشكوك المنطقية، فربما تكون هي طوق النجاة الذي يحميك من “فرامل الموت”.

>

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!