انتقام امراء 3

نزلت من الفندق فوراً، ومن غير ما أحجز طيران باسمي عشان ميكنش ليا أثر، أخدت قطار سريع متوجه لباريس ومنها لسويسرا. طول الطريق وعيني مبتنمش، اللاب توب مفتوح قدامي، ورجال “البارون” أكيد قالبين لندن عليا.
وصلت جنيف الصبح، الشمس كانت طالعة والجو تلت، بس الجحيم كله كان مستنيني جوة البنك السويسري. “فريدة” كانت سبقتني لهناك بصفة قانونية. دخلنا الأوضة الزجاجية الخاصة بالعملاء الـ VIP، والمدير السويسري قاعد قدامنا بمنتهى الرسمية.
فتحت الشنطة السودا وطلعت منها “الفلاشة”.
الحقيقة اللي سيف والبارون ميعرفوهاش، إن سليم مكنش مخبي الفلاشة في خزنة الفيلا.. سليم كان مخبيها في السلسلة الدهب اللي لبسهالي في عيد جوازنا الأخير! كان فاكر إن ده أأمن مكان مفيش مخلوق هيشك فيه. وأنا بفك السلسلة من 3 شهور عشان أنظفها، اكتشفت الجزء المخفي وجواها كارت الميموري الصغير اللي عليه فضايح “مجموعة البارون” بالكامل.
حطيت الفلاشة في اللاب توب، وقولت لمدير البنك:
* “كل الأرصدة والأسهم والتحويلات المشبوهة لـ ‘سويس كابيتال’ اللي باسم البارون وسليم، عايزة يتم تحويلها بالكامل لحساب فرعي مجمد، تحت تصرف جهة سيادية دولية ومكافحة الفساد.”
في اللحظة دي، تليفون فريدة رن. ردت ووشها بقى أبيض زي الورق. بصتلي وقالت بصوت ملهوف:
* “ريهام.. سليم مات في الحجز! قالوا هبوط حاد في الدورة الدموية.. البارون صفّاه عشان يقفل بقه!”
قلبي دق بسرعة، بس ثبت نفسي. سليم راح.. دفع تمن طمعه وغدره وعمايله، والنهاية اللي رسمها لنفسه بإيده وصلتله. بس أنا مش هكون الضحية التانية.
فجأة، الباب الزجاجي للأوضة انفتح. ودخل “سيف” ومعه اتنين رجالة ضخام. مدير البنك وقف مخضوض، بس سيف أشار له يسكت، وقرب من الترابيزة وبص للفلاشة اللي في اللاب توب وابتسم ابتسامته الباردة:
* “النهاية قربت يا مدام ريهام.. سليم وخلصنا منه، والفلاشة دي مش هتخرج من الأوضة دي، وأنتي هتمضي على التنازل حالا، وإلا عيلتك في مصر مش هتلحق تشوف الشمس تاني.”
وقفت بكل طولى، وبصيت في عينيه بثبات هزّه:
* “أنت اللي نسيت يا سيف.. نسيت إني مش سليم مهران اللي بيموت في دقيقة. أنا ريهام الست اللي بنت الإمبراطورية دي.”
شاورت بصباعي على شاشة اللاب توب.. العداد كان واصل لـ 99%.
* “البرنامج اللي قدامك ده مربوط بسيرفرات مشفرة. لو صباعك لمسني، أو لو مخرجتش من هنا بـ ‘أمر حماية دولي’، الأكواد دي كلها هتوصل للإنتربول والمخابرات المالية في نفس الثانية. البارون بتاعك هيبقى مطلوب دولياً قبل ما الطيارة بتاعتك تقوم من سويسرا!”
