ابن سلفى حكايات رومانى مكرم 3

أما شريف، فقد صدر ضده حكم بالسجن المشدد بتهم التزوير، والنصب، والشروع في القتل، ليمضي ما تبقى من عمره خلف القضبان ذليلاً وحيدًا. بينما قضية الأرض انتهت رسميًا، وتم وضع الـ ١٥ مليون جنيه في حساب أمجد بالبنك تحت وصاية حسام، لتبدأ الشركة بناء المول.
جلس حسام وسط زوجته وأولاده، ونظر إلى أمجد وعمر وقال بحكمة الأب الواعي:
— “يا أولاد.. الدنيا دي دوارة، واللي بيزرع خير بيحصده، واللي بيزرع شر وهيفتكر إنه هيهرب من عدالة ربنا بيبقى واهم.. الفلوس بتروح وتيجي، لكن السند والدم والتربية الصالحة هما الورث الحقيقي اللي بيعيش.”
قبّل أمجد يد حسام ويد نهى وقال بابتسامة صافية:
— “الحمد لله اللي جعلني ابنكم.. والحمد لله إن الحلال هو اللي بيكسب في الآخر.”
وانتهت الحكاية، ليبقى بيت حسام منارة للحب والوفاء، يثبت للعالم كله أن الأب الصادق هو من يربّي ويصون، وليس فقط من ينجب ويهجر.

