جبروت جوزى 3

حكايات على ابو الدهب

أدهم بص للس*كينة وضحك باستهزاء: “أنتِ؟ أنتِ هتشيلي س*لاح في وشي؟ هاتي البتاع ده من إيدك..”

وقبل ما أكمل كلمتي، هجم عليا وزق إيدي اللي فيها الس*كينة بكل قوته. الس*كينة طارت من إيدي ووقعت من قلب بير السلم لحد الدور الأرضي، وعملت رنة حديد عالية.

مسكني من رقبتي وضغط بكل غله: “فاكرة نفسك بني آدمة؟ أنتِ حتة جربوعة.. أنا اللي عملتلك قيمة! الفلوس برة مصر، والورق ده هينحرق الليلة، وأنتِ مش هيردك عني حد!”

نفسي بدأ يتقطع، والدنيا بدأت تسود في عيني. حاولت أضربه بإيدي على وشه، أربطه بضوافري، بس كان أقوى مني بمراحل. وفجأة، وأنا على حافة إنه يغمى عليا، سمعت صوت سرينة البوليس وهي بتملا الشارع تحت، وصوت خطوات كتيرة وقوية بتكسر باب العمارة وبتطلع السلم بسرعة وصريخ.

أدهم اتنفض، وضغطته على رقبتي خفت. بص وراه برعب، وفي اللحظة دي استجمعت كل القوة اللي باقية في جسمي، وزقيته بكل عزمي في صدره.

أدهم توازن اختل.. ورجله فلتت من على حرف السلمة الأخيرة.. ووقع لورا.

 

أدهم توازن اختل.. ورجله فلتت من على حرف السلمة الأخيرة، وطار لورا في الفراغ.

سمعت صوت جسمه وهو بيخبط في السقالة الخشب القديمة اللي كانت متعلقة في منور السلم، وبعدها رزع قوية هزت جدران البيت كله، متبوعة بصوت أنين مكتوم وموجوع جداً، وانتهى كل شيء بسكون مرعب.

وقعت على ركبي وأنا باخد نفسي بصعوبة، إيدي على رقبتي بحاول أستنشق الهوا اللي اتقطع عني. الدموع كانت بتعمي عيني، وجسمي كله كان بينتفض من الصدمة والرعب. في ثواني، السلم الضلمة اتملا بنور كشافات قوية، وصوت خطوات سريعة جداً طلعت لفوق.

فريد المحامي كان أول واحد يوصل، ووراه ضابط المباحث واثنين من أمناء الشرطة. فريد جرى عليا وسندني وهو بيزعق بخوف: “هدى! أنتِ كويسة؟ عمل فيكي إيه؟”

مقدرتش أنطق، شاورت بإيدي اللي بتترعش ناحية قلب بير السلم.

الضابط قرب وبص بالكشاف بتاعه لتحت، ووشه اتغير تماماً. التفت لأمين الشرطة وقال بسرعة: “اطلب الإسعاف حالا! المتهم وقع من الدور الرابع ومغمى عليه والدم مغرق المكان!”

فريد ساعدني أقوم، وأنا مش حاسة برجلي. نزلت معاهم خطوة خطوة وأنا بحاول مبصش لتحت، بس لما وصلنا للدور الأرضي، شفت أدهم مرمي على بطنه، مبيتتحركش، وراسه نازل منها دم كتير على البلاط المكسر. الوحش اللي كان من دقيقتين مستعد ينهي حياتي، بقى ج*ثة هامدة بين الحيا والموت.

الشرطة أخدت أقوالي في مكان الواقعة، وفريد أصر إننا نروح المستشفى عشان يثبتوا محاولة الاعتداء الجديدة والضغط اللي على رقبتي. وطول الليل، وأنا قاعدة في الاستقبال، كانت الأخبار بتيجي من غرفة العمليات؛ أدهم عنده نزيف في المخ وكسور مضاعفة في الحوض والرجلين، وحالته حرجة جداً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!