جبروت جوزى 1

حكايات على ابو الدهب

الساعة بقت ١١ الصبح. رجعت البيت قبل ما يحس بغيابي، ودخلت المطبخ. بدأت أطبخ وأجهز السفرة وكأن مفيش أي حاجة.

وعلى الساعة ١ الظهر، الباب خبط.

دخلت حماتي، الست ميرفت، وفاردة ضهرها وداخلة تبص في أركان البيت بنظرات تملك، وكأنها جاية تستلم عهدتها. أدهم كان واقف وراها وفخور بنفسه، بيبصلي بنظرة تحدي مستني يشوفني هعمل إيه.

قلعت نضارة الشمس، ووقفت قدامهم. وشي كان باين فيه أثر الضرب بكل وضوح، مكنتش حاطة نقطة مكياج واحدة.

حماتي شهقت لما شافت وشي، بس مش صدمة عليه، دي كانت صدمة من جرأتي إني مغلفتش الوجع بابتسامة زي ما هي متعودة. بصت لأدهم وقالت بحدة: “إيه ده يا أدهم؟ هي مسمعتش الكلام ولا إيه؟”

أدهم وشه جاب ألوان، وعروق رقبة ظهرت، وقرب مني وهو بيجز على سنانه وصوته واطي ومليان تهديد: “أنا مش قلتلك داري الزفت ده؟ أنتي بتلوي دراعي قدام أمي؟”

في اللحظة دي بالظبط، جرس الباب خبط تاني.. بس الخبطة المرة دي كانت قوية، سريعة، وليها هيبة هزت هدوء الشقة.

أدهم اتلف بزهق وفتح الباب وهو بيبرطم، لكن ملامح وشه اتثبتت وخدت لون الدم لما لقى قدامه اتنين أمناء شرطة، ووراهم المحامي بتاعي ومعاه قوة تنفيذية.

الضابط بص لأدهم وقال بصوت جهوري: “أستاذ أدهم؟ مطلوب القبض عليك بتهمة التزوير، الاختلاس المالي، والاعتداء بالضرب وإحداث عاهة مستديمة بموجب البلاغ والتقرير الطبي المقدمين حالا.”

أدهم رجع لورا وهو مش مصدق، وبصلي بعيون مليانة رعب وبانيك، الرعب اللي كان مستني يشوفه في عيني امبارح. وحماتي صرخت وقعدت على أقرب كرسي وهي مش فاهمة إزاي “الست الضعيفة” اللي كانت فاكرة إنها هتطاطي راسها، هي اللي واقفه بكل ثبات وبتنهي حيايتهم بدم بارد.

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!