جبروت جوزى 1

حكايات على ابو الدهب

كان فيه تجمع دموي وزرقان محترم بدأ يفرش ويظهر تحت عيني.

لمسته بصوابعي مرة واحدة والوجع سمع في نفوخي.حكايات علي ابو الدهب

​بعدها مديت إيدي ورا السيراميكة المخلوعة اللي تحت الحوض، وطلعت التليفون الأسود الصغير اللي أدهم ميعرفش عنه أي تلاتين لازمة ولا يتخيل إنه موجود أصلاً. حكايات_علي_ابوالدهب

​كان فيه تلات رسائل مستنياني:

رسالة من المحامي بتاعي.

ورسالة من المحاسب القانوني.

ورسالة من التحري الخاص اللي مأجراه ومستعينة بيه من ست أسابيع فاتوا.

​فتحت الرسالة الأخيرة أول واحدة.

عنوان الرسالة: “ملف الأدلة النهائي كمل وبقى جاهز تماماً.”

​ابتسمت والشقة والدم لسه على شفايفي المعصورة.حكايات علي ابو الدهب

أدهم بغبائه النهارده، أداني آخر وأهم حاجة كانت ناقصة القضية بتاعتي عشان أقفلهاله ضبة ومفتاح.

أداني الدليل القطعي والكامل إنه فاكرني ست ضعيفة ومليش ظهر ولا أقدر أعمل حاجة!

​الساعة 6 الصبح تاني يوم، دخل عليا الأوضة وهو ماسك في إيده شنطة مكياج براند غالية جداً.

وقال بنبرة آمرة: “أمي جاية تتغدا معانا النهارده.. داري القرف والزرقان اللي في وشك ده كله واقفي ابتسمي في وشها.”

​مسكت منه الشنطة..

وبصيت في وشه، وابتسمت أوي!

أخذتُ شنطة المكياج من إيده، وفضلت الابتسامة مرسومة على وشي لدرجة خلت الحيرة والقلق يظهروا في عينه للحظة، لكن كبريائه وغروره عموه، واعتبر ابتسامتي دي علامة انكسار وخوف من قسوته. سابني وخرج من الأوضة وهو بيقول بثقة: “قدامك ساعتين، تخلصي وتنزلي المطبخ تجهزي الأكل اللي بتحبه.”

أول ما قفل الباب، رميت الشنطة الغالية على السرير. ملمستش أي حاجة فيها. داري القرف؟ الزرقان ده هو صك حريتي اللي كان ناقصني.

مسكت تليفوني الصغير المستخبي، وبعت رسالة للمحامي بتاعي: “التقرير الطبي هيجهز خلال ساعة، والملف هينزل النيابة النهارده.” وجالي الرد فوراً: “أنا مستنيكي أمام المستشفى العام، أدهم انتهى يا مدام.”

فتحت الدولاب، لبست نضارة شمس ضخمة تداري عيني، ولفيت طرحتي بهدوء. نزلت في السكات وهو مش واخد باله، ركبت تاكسي وطلعت على المستشفى. هناك عملت تقرير طبي رسمي وموثق بكل إصابة في وشي وجسمي، تقرير يثبت الاعتداء والوحشية اللي اتمارست ضدي. المحامي أخد التقرير وضمّه لملف التحريات والمستندات اللي المحاسب القانوني جهزها.

الملف ده مكنش مجرد قضية طلاق.. ده كان قنبلة موقوتة.

أدهم كان فاكر إن الفلوس اللي بنعيش منها والبيت ده من شقاه، وميعرفش إن التحريات أثبتت بالدليل القاطع إنه مختلس من الشركة اللي شغال فيها، وإن النصيب الأكبر من القرض اللي عمل بيه مشروعه الأخير كان باسمي وممضي بضمان ورثي القديم اللي هو أقنعني أمضي عليه بالتوكيل، بس المحاسب بتاعي قدر يثبت التزوير والتلاعب اللي عمله في الحسابات.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!