دخلت شقتي نور محمد 2

بعد مرور سبعة أشهر على تلك الليلة التي كشفت الأقنعة، وبينما كانت (هنا) في شهرها الثامن، بدأت ملامح “النهاية” الحتمية لكل من شارك في تلك المؤامرة تترسم بوضوح، لكن القدر كان يخبئ فصلاً أخيراً لم يتوقعه أحد.
## السقوط المدوي لـ “عصابة الدم”
لم تكن الق*ضية مجرد تزوير أوراق، بل تحولت إلى “ق*ضية رأي عام” في محيط عائلتنا وتجارتنا:
* **خسارة المصنع:** بعد ثبوت تورط أخي في أعمال غير قانونية ومحاولات الاستيلاء على أموالي بطرق ملتوية، رفعت ضده قض*ية “حجر” على حصته في المصنع كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية، وبالفعل صدر حكم بمنعه من الإدارة وتجميد أصوله.
* **نهاية (سمر):** بعد أن انكشفت اللعبة، تبرأ الجميع منها، ورفض الخطاب طرق بابها، وعاشت في عزلة تامة بعدما فضحها المأذون (الذي هرب ليلتها) في التحقيقات، مؤكداً أنها كانت تعلم بكل شيء.
## اللحظة التي لم يتوقعها “أخي”
في أحد الأيام، وبينما كنت في مكتبي، فوجئت باتصال من المستشفى. أخي تعرض لحادث سير مروع أثناء هروبه من الدائنين الذين تراكمت ديونهم عليه بعد توقف دخله من المصنع.
ذهبت إلى هناك، ليس حباً، بل لأرى “العدل الإلهي”. وجدته على السرير، مكسوراً، ينظر إليّ بعينين ملؤهما الندم والخزي. حاول أن يتكلم، لكن صوته كان حشرجة مكتومة.
قالت لي الممرضة: “هو محتاج نقل دم فوري، وفصيلته نادرة جداً، ومافيش حد في المستشفى طابق فصيلته غيرك.”
هنا كانت القنبلة الثالثة.. وقفت أمام الطبيب وقلت له بهدوء:
> **”يا دكتور، أنا وأخويا مش من نفس الأب.. التحاليل اللي عملتها في الطب الشرعي عشان ‘العقم’ كشفتلي سر تاني أمي كانت مخبياه بقالها 40 سنة.. أنا وأخويا أخوات من الأم بس، وعشان كده هو كان دايماً بيحس إني غريب عنه، وكان عايز يخلص مني.”**
>
الصدمة كانت صاعقة على (أمي) التي كانت تقف في ركن الغرفة. لقد كشفت “تحاليل الحمض النووي” التي أجريتها بدافع الشك في كل شيء، أن والدي (الرجل الطيب الذي رباني) لم يكن والدي البيولوجي، وأن أمي خانت أمانته يوماً ما، بينما كان أخي هو “الابن الشرعي” الوحيد للرجل الذي ورثنا عنه المصنع!
### المفارقة العجيبة:
أخي “الشرعي” كان يحاول تدميري ليرثني، بينما أنا “الغريب” كنت أحافظ على اسم العائلة وثروتها بكل شرف.
## الولادة.. وبداية زمن جديد
في اللحظة التي كان أخي يصارع فيها الموت، كانت (هنا) في غرفة العمليات تجري جراحة قيصرية طارئة.
وضعت (هنا) توأمين: **”آدم” و”يحيى”**.
