كنت مروحه حكايات امانى السيد 4

> “أنتي فتحتي الموبايل ببصمته، بس هل الموبايل ده هو جابه منين؟ أشرف بقاله سنتين غرقان في قروض ومشاكل، والبيزنس اللي كان بيعمله مع رشا وأبوها كان محتاج تمويل ضخم.. أنا سألت في النيابة النهاردة الصبح وعرفت معلومة غريبة.. الحساب البنكي السري اللي إحنا لقيناه لأشرف، مكانش باسمه لوحده! ده كان حساب مشترك مع راجل أعمال تقيل جداً في السوق.. راجل اسمه ‘طارق الدمنهوري’!”
>
الاسم وقع في وداني زي الرعد.. “طارق الدمنهوري”!
ده يبقى صاحب أكبر سلسلة شركات عقارات واستيراد، وهو نفسه اللي اشترى نص أسهم شركة أبو رشا من ست شهور!
المحامي كمل كلامه والقطع المكعبات بدأت تترص في دماغي بشكل مرعب:
“طارق الدمنهوري هو المالك الحقيقي للبرج الشيك اللي أنتي روحتيه.. والشقة رقم 5 مسجلة باسم شركته مش باسم أشرف.. أشرف كان مجرد ‘مخلصاتي’ أو غطاء لعمليات غسيل أموال وتهريب جمركي بيعملها الدمنهوري من خلال شركة أبو رشا.. وأشرف لما اتمسك واختلس، اتمسك في الفكة اللي طارق الدمنهوري سابها له.. لكن اللعبة الكبيرة، طارق خايف لتوصل للنيابة بسبب الورق اللي معاكي!”
سندت راسي بين إيديا وأنا مش قادرة أستوعب:
“يعني طارق الدمنهوري فاكر إن الورق اللي أنا سرقته من درج أشرف فيه حاجات تدينه هو؟”
المحامي هز رأسه: “بالظبط.. الورق ده فيه كشوفات الحساب المشترك.. وأنتي دلوقتي بقيتي خطر على حوت كبير في السوق.. مش مجرد جوزك الأناني الجعان!”
خرجت من مكتب المحامي وأنا حاسة إن الأرض بتهتز تحت رجلي. ركبت عربيتي وكنت مقررة مروحش بيتي.. هروح عند أمي أستخبى هناك كام يوم لحد ما نشوف هنعمل إيه.
طول الطريق كنت ببص في المراية.. وملاحظة عربية “جيب” سوداء، فامي بالكامل، ماشية ورايا من أول ما طلعت من ورا مكتب المحامي.. كل ما أهدي تهدّي، وكل ما أسرع تسرع!
قلبي كان بيدق زي الطبلة.. وفي لحظة، الإشارة قفلت.. العربية الجيب وقفت ورايا بالظبط. لقيت باب العربية اللي ورايا اتفتح، ونزل منه راجل ضخم لابس بدلة، وقرب من شباك عربيتي وخبط عليه بهدوء مرعب.
فتحت الشباك حتة صغيرة جداً وأنا بترعش: “عايز إيه؟”
الراجل ملامحه كانت خالية من أي تعبير، طلع كارت شيك جداً وحطه من فتحة الزجاج، وقال بصوت رخيم:
> “الأستاذ طارق الدمنهوري مستني حضرتك الليلة الساعة 9 في الفندق (…) في الزمالك.. وبيقولك هاتي معاكي ‘الفلاشة الزرقا’ اللي كانت في درج أشرف.. وبلاش حركات المحامين والشرطة، لأن صحتك وصحة والدتك تهمنا جداً يا مدام منى”
