كنت مروحه حكايات امانى السيد 4

وأنا نازلة من العمارة الشيك الجديدة بتاعتي، بفتح شنطتي عشان أطلع مفتاح العربية.. لقيت مسج وصلتني على الموبايل من رقم مجهول تاني خالص، مش رقم سحر ولا رشا..

فتحت الرسالة، والدم اتجمد في عروقي للمرة الألف.. الرسالة كانت عبارة عن صورة ليا حالا وأنا نازلة من باب العمارة ومكتوب تحتها:

*”فاكرة إن أشرف لما يتسجن اللعبة خلصت؟ أشرف كان مجرد واجهة.. اللي مشغل أشرف لسه بره، والشقة رقم 5 اللي أنتي دخلتيها.. مكنتش بتاعة أشرف.. دي كانت بتاعتي أنا! ودلوقتي جه دورك يا منى”*.

بصيت حواليا في الشارع بجنون.. مكنش فيه حد، بس حسيت إن فيه عيون من ورا زجاج العربيات المركونة بتراقبني.. وبدأت دقات قلبي تزيد من الخوف.. اللعبة مخلصتش، دي يدوب وسعت!

**تابعو صفحه رومانى مكرم

الرسالة نزلت عليا زي المية الساقعة في عز الكابوس.. جسمي كله اتنفض، وبقيت ببص حواليا في الشارع زي المجنونة. العربيات المركونة، الناس اللي ماشية، البواب اللي بينضف قدام العمارة.. كل حاجة حواليا بقت مصدر تهديد، وكل شخص بقى متهم في عيني.

حسيت إن الهوا طار من صدري، ركبت عربيتي بسرعة وقفلت السنتر لوك وأنا بنهج.. إيديا كانت بترتعش لدرجة إني مش عارفة أحط المفتاح في الكونتاكت. “يعني إيه أشرف مجرد واجهة؟ ويعني إيه الشقة رقم 5 مش بتاعته؟”

طلعت موبايلي وكلمت الأستاذ عادل المحامي فوراً، صوتي كان طالع حشرجة ومخنوق:

> “أستاذ عادل.. إلحقني، أنا بيتمراقبتي.. جالي مسج دلوقتي حالا بصورتي وأنا نازلة من البيت، وبيقولوا إن الشقة رقم 5 مكنتش بتاعة أشرف، وإن فيه حد تاني هو اللي ورا كل ده!”

>

الأستاذ عادل صوته اتمط فيه القلق، بس حاول يهديني:

“مدام منى.. اهدي وخدي نَفَس، أنتي فين دلوقتي؟ اتحركي بالعربية وتعاليلي على المكتب فوراً.. ومتقفيش في أي حتة مقطوعة في السكة”

نص ساعة وكنت قاعدة في مكتبه، رميت له الموبايل على المكتب.. المحامي مسك الموبايل، قرأ الرسالة، وبدأ يدقق في الصورة..

“الصورة دي متصورة من زاوية عالية يا مدام منى.. من شباك أو بلكونة في العمارة اللي قصادك، أو من حد كان واقف على الرصيف التاني ومقرب العدسة.. بس الكلام اللي مكتوب خطير.. لو الشقة رقم 5 مش بتاعة أشرف، يبقى الأبلكيشن بتاع الأكل اللي أنتي شوفتي عليه العنوان من الأول.. مكانش موبايل أشرف!”

برقت عيني بصدمة: “يعني إيه مكانش موبايل أشرف؟! ما أنا فتحته ببصمة صباعه وهو نايم!”

المحامي سند ضهره لورا وقال بدهاء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!