بيت عيلة حكايات رومانى مكرم 4

“سجلي يا مروة.. كل كلمة غادة بتقولها متسجلة لايف صوت وصورة. التهديد بالحرق، والسرقة، والاعتراف إنها عايزة تنهب حق إخواتها.”

غادة اتجننت وبدأت تصرخ وتهدد، لكن في اللحظة دي جيه تليفون لأحمد من المستشفى. فتح السبيكر والكل سمع صوت الدكتور وهو بيقول:

“يا أستاذ أحمد، والدتك فاقت.. وهي طالبة مروة بالاسم. بتقول لازم مروة تيجي دلوقتي حالا، الموضوع مأجلش دقيقة واحدة.”

بصينا لبعض بذهول. ليه أنا؟ وليه دلوقتي؟

غادة وقع منها المفتاح من الصدمة، ومحمود خده بسرعة وحطه في جيبه.

أحمد شدني من إيدي وقال: “يلا يا مروة، لازم نعرف أمي عايزة إيه.. يمكن دي تكون لحظة الندم أو الحقيقة الأخيرة.”

ركبنا العربية والسكوت كان سيد الموقف. وصلت المستشفى ودخلت أوضة العناية لوحدي زي ما طلبت. لقيت حماتي وشها شاحب، وصوتها يادوب طالع.

شاورت لي أقرب منها، وقالت بكلمات متقطعة:

“يا مروة.. أنا ظلمتك.. بس غادة.. غادة مش بنتي!”

وقعت الكلمة عليا زي الصاعقة. حسيت إن الأرض بتلف بيا.

حماتي كملت وهي بتعيط: “غادة تبقى بنت… ”

وقبل ما تكمل الاسم، الأجهزة بدأت تطلع صوت صفارة مستمرة، والممرضات دخلوا يجروا وخرجوني بره الأوضة.

وقفت في الطرقة وأنا مش شايفة قدامي. غادة مش بنتها؟ أمال بنت مين؟ وإيه السر اللي حماتي كانت مخبياه السنين دي كلها وخلت غادة تسيطر عليها بالشكل ده؟

أحمد ومحمود والحاج صالح وصلوا المستشفى، ولقوني واقفة مصدومة.

أحمد سأل بلهفة: “قالت لك إيه يا مروة؟ أمي قالت لك إيه؟”

بصيت لغادة اللي كانت لسه واصلة ووراها السلايف، وكنت محتارة.. أقول الحقيقة اللي هتهد كيان العيلة دي للأبد، ولا أسكت وأدفن السر مع حماتي اللي بتصارع الموت؟

لكن نظرة التحدي اللي في عين غادة خلتني أخدت قراري.

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى

سكتَّ للحظة، وبصيت لغادة اللي كانت واقفة بتبص لي بتحدي، وكأنها لسه عايزة تنهش في الكل. بصيت لأحمد ومحمود والحاج صالح، وقلت بصوت هادي ورزين:

“حماتي قالت لي إن غادة مش بنتها.. غادة تبقى بنت أخو جوزها اللي مات وهو لسه طفل، وحماتي ربتها مع ولادها وكتبتها باسم جوزها عشان تستر عليها وتحميها بعد ما أهلها اتوفوا في حادثة.”

الكل اتسمر مكانه، وغادة وشها بقى أبيض زي التلج، والمفتاح وقع من إيدها بجد المرة دي. الحاج صالح نزل راسه الأرض وقال بصوت مخنوق:

“كنت عارف إن السر ده هيجي يوم ويطلع.. أمكم كانت شايلة الحمل ده لوحدها، وغادة كانت بتستغل حب أمي لها وخوفها من الفضيحة عشان تسيطر على البيت.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!