بيت عيلة حكايات رومانى مكرم 4

حماتي في اللحظة دي حالتها استقرت شوية، وطلبت تدخلنا كلنا. دخلنا الأوضة، والمرة دي كانت عينيها صافية، مفيش فيها غل ولا سيطرة. بصت لنا كلنا وقالت:
“يا ولادي.. البيت مش حيطان، البيت نفوس. أنا اللي زرعت الفتنة لما ميزت بينكم، ولما سمحت لغادة تفتكر إنها تملككم بالسر اللي عرفته. مروة هي الوحيدة اللي وقفت قدام مرايتي وكشفت لي عيوبي.”
بصت لغادة وقالت: “إنتِ بنتي اللي ربيتها يا غادة، بس حق إخواتك مش هسمح لك تاخديه بالظلم. والوصية اللي مع الحاج صالح هي اللي هتتنفذ.”
وبالفعل، بعد أيام، حماتي خرجت من المستشفى ورجعت البيت، بس البيت كان اتغير تماماً.
**النظام الجديد اتحط بالحكمة مش بالإجبار:**
1. **الاستقلال:** كل واحدة من السلايف بقت مسؤولة عن شقتها ومطبخها، ومفيش حاجة اسمها “أسبوع إجباري”.
2. **المودة:** اتفقنا إننا نتجمع مرة واحدة في الأسبوع على طبلية واحدة بلقمة هنية، مش عشان المصاريف، لكن عشان صلة الرحم.
3. **العدل:** المحلات اتوزعت بالعدل، وغادة أخدت نصيبها الشرعي كبنت متربية في البيت، بس من غير سيطرة ولا تهديد.
**الحكمة اللي اتعلمتها من “حكايات رومانى مكرم” في البيت ده:**
إن المركب اللي بتمشي بالظلم والسكوت على الغلط، لازم في يوم تغرق مهما كان قبطانها قوي. وإن الست الأصيلة مش هي اللي بتطبخ أحسن أكل، لكن هي اللي بتبني بيتها بالصدق وبتحافظ على كرامتها وكرامة بيتها حتى لو في وسط النار.
أميرة ودعاء ونهى اعتذروا لي، وعرفوا إن الشطارة مش في “اللقمة اللي بتتخطف”، لكن في “اللقمة اللي بتتاكل بالرضا”. وحماتي بقت تقعد في الصالة، مش عشان تأمر وتنهي، لكن عشان تبارك البيت بوجودها وهي شايفة ولادها وسلايفها عايشين في هدوء.
وأنا ومروة؟ بقيت ست البيت في شقتي، محبوبة ومحترمة، وعرفت إن الحق لما بيظهر، بيبني مابيهدمش.. لو كان وراه قلب صافي وعقل حكيم.
**تمت.**
