مراتى الاوله حكايات امانى السيد1

حصرى لمنصه جولد والمحتوى فقط

في اللحظة دي، حسيت بنشوة انتصار مريضة. اتأكدت إن الخاتم لسه في صباعي، وإنها مهما اتوجعت، هتقعد في ركنها، تستقبل ضرتها بدموع مكتومة، لأن برة الباب ده.. مفيش رصيف واحد مستنيها.

مرت الشهور، ونفذت اللي في دماغي واتجوزت. يوم ما دخلت بمراتي الجديدة الشقة، كنت متخيل إن الأمور مش هتمشي بهدوء، في بيت واحد والكل عارف مقامه. بس مراتي الجديدة كانت داخلة ومقاصدها واضحة، شافت في سكوت طليقتي وقلة حيلتها فرصة عشان تفرض سيطرتها الكاملة.

بدأ الموضوع بطلبات عادية، “هاتي كوباية مية”، “شيلي الصينية دي من هنا”. وكنت ببص ومبتكلمش، بالعكس، كنت بحس إن ده الطبيعي، ما هي قاعدة في بيتي وبتاكل من خيري، يبقى أقل واجب تخدم الست اللي أنا اخترتها وبقت هي الكل في الكل.

الموضوع اطور بسرعة وبقى علني وبدون خجل. مراتي الجديدة بقت تصحى الضهر، تلاقي الفطار جاهز، والبيت متنظف، وتدخل المطبخ تتأمر وتتحكم: “الأكل ده مالح”، “الهدوم دي مش مغسولة كويس وعيدي عليها”. ومهره مراتى القديمه؟ كانت بتسمع الكلام وهي باصة في الأرض، ملامحها اتمحت، وبقت تتحرك في شقتي زي الخيال، زي الخدامة الشغالة بلقمتها بس من غير أجر.

أصعب موقف فاكره، لما كنا معزومين عند ناس من قرايبي، ومراتي الجديدة رفضت إنها تخرج ومهره معايا

 

وقالت لي قدامها ببرود: “سيبها هنا تطبخ وتجهز البيت على ما نرجع، أهو نستفاد بوجودها بدل قعدتها دي”. أنا وافقت من غير ما أفكر، وبصيت لطليقتي وقلت لها: “اسمعي الكلام ونظفي البيت كله قبل ما نيجي”.

هي برضه مقالتش لأ، ولا صرخت في وشنا. وطت راسها، ومسكت المقشة وبدأت تشتغل وعينيها مليانة دموع مكتومة. في اللحظة دي، وأنا قفل الباب ورايا ونازل مع مراتي الجديدة، حسيت للحظة بقسوة اللي بيحصل، بس رجعت وقلت لنفسي: “ما هي اللي اختارت تسلم رقبتها، وهي اللي ملهاش مكان تاني تروحه”.

الغصة اللي حسيت بيها لمحت لمح تدوب في ثواني، وحل مكانها إحساس غريب بالنشوة والسيطرة المريضة. حاجة جوايا—يمكن غرور، ويمكن رغبة في إني أثبت لنفسي وليهم إن الكلمة كلمتي والأمر أمري—خلتني أتمادى مع مرام أكتر.

بدل ما أنزلها، أخدتها ورحت قعدت على الكنبة وقعدتها على رجلي قدام مهره. بدأت أدلعها دلع عمري ما عملته لمهره في حياتي، ولا حتى في أيام فرحنا الأولى. كنت بضحك معاها بصوت عالي، وأشاور على ملامحها وأقول كلام غزل صريح ومبالغ فيه، وأنا سارق نظرة من تحت لفوق عشان أشوف أثر الكلام ده على مهره.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!