الورث حكايات رومانى مكرم 3

— “يا أستاذ مدحت أنت مقولتليش إن في قضايا وتمكين، أنا مش عاوز مشاكل مع قسم الشرطة.”
في اللحظة دي، الباب خبط جامد، وسمعت صوت المحامي بتاعي من برة وهو بيقول: “افتحي يا مدام سمر، احنا وصلنا.”
فتحت الباب، ودخل المحامي ومعاه اتنين أمناء شرطة من القسم. مدحت وقف وهو بيحاول يبان واثق، بس المحامي بصله بمنتهى السخرية وطلع ورقة من شنطته وقال لأمناء الشرطة:
— “يا فندم، المدام معاها قرار تمكين من النيابة العامة، والبيع اللي الأستاذ بيتكلم عنه ده حصل بعد صدور قرار التمكين، وده قانوناً يعتبر جري..مة ‘تهريب أموال وتنفيذ بيع صوري للإضرار بالزوجة والأطفال’. أنا هعمل محضر حالا بإثبات الحالة، والأستاذ المشتري ده لو أصر على الاستلام هيدخل كطرف في قضية تزوير ونصب.”
المشتري أول ما سمع كلمة “نصب وتزوير وقسم”، اتراجع لورا وبص لمدحت بغيظ شديد وقال:
— “تزوير إيه؟ أنت وقعتني مع الحكومة يا مدحت؟ هات الفلوس اللي خدتها منك حالا والعقد ده ملغي، أنا مش هضيع مستقبلي عشان عنادك مع مرتك!”
مدحت لقى الخطوة اللي رتبلها بقال أسبوع بتبوظ قدام عينيه، والمشتري اللي كان جاي يهدد بيه اتقلب عليه وبقى يطالبه بالفلوس قدام الشرطة. أمين الشرطة بص لمدحت وقال بصوت جهوري:
— “اتفضل معانا على القسم يا أستاذ أنت وهو، عشان نفحص العقود دي ونشوف البيع ده تم إمتى بالظبط، والمدام تفضل في شقتها مع عيالها ومحدش يتعرضلها.”
مدحت وهو خارج معلق في إيد أمين الشرطة، بصلي بنظرة كلها هوان وانكسار، وعرفت في اللحظة دي إن كل حفرة كان بيحفرها ليا، كان بيقع فيها هو وبيروح ومبيأثرش فيا.
قعدت مع المحامي بعد ما الكل مشي، وقالي: “الضربة دي قضت عليه تماماً يا سمر. قضية الخلع هتحكم لصالحك الأسبوع الجاي، والبيع الصوري ده هيخليه يدفع تعويض، والـ 2 مليون و600 ألف جنيه بتوعك لسة في أمان.. أنتي كسبتي المعركة الكبيرة.”
لكن وأنا ببتسم وبشكر ربنا، كنت عارفة إن مدحت مش هيسكت، وإن الوش الحقيقي للطمع لسة مخبي الفصل الأخير من الرواية دي..
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
بعد ليلة القسم الطويلة، رجع الهدوء للشقة، بس كان هدوء محمل بترقب شديد. مدحت قضى ليلته في الحجز لحد ما المشتري اتقدم بطلب رسمي لإلغاء العقد واسترداد فلوسه بعد ما عرف إنه كان بيشترك في لعبة صوريّة مكشوفة. مدحت خرج بكفالة، وشه في الأرض، وخسران كل الكروت اللي كان فاكر إنه هيلوي دراعي بيها.
مرت الأيام، وجاء اليوم الموعود.. يوم جلسة النطق بالحكم في قضية الخلع.
