الورث حكايات رومانى مكرم 2

— “أنا قولت اللي عندي يا سمر، وبراحتك.. بس ابن المكتوبة مش هيوافق على الشروط دي، والظاهر إن الفلوس عميتك عن بيتك.”
مشيت حماتي ومعاها حسن اللي حاول يراضيني بكلمتين قبل ما يمشي، بس أنا قفلت الباب وراهم وأنا حاسة إني قفلت صفحة كاملة من حياتي.
تاني يوم، روحت البنك لوحدي، ونفذت خطتي بالكامل. فتحت حساب استثماري باسم عيالي، وحطيت المبلغ كله فيه، وعملت وصاية مشروطة إن محدش يلمس الأصل غير العيال لما يكملوا السن القانوني، والأرباح البسيطة تطلع لحساب جاري باسمي عشان أصرف منها على دراستهم ومستقبلهم.
بعدها بيومين، المحامي كلمني وقالي إن قرار التمكين المشترك من الشقة طلع، وبما إن مدحت سايب البيت، فأنا هقعد فيها بقوة القانون لوحدي مع عيالي، وقض..ية الخلع ماشية في طريقها.
مدحت لما عرف إن الفلوس اتحبست خلاص في البنك باسم العيال، وإن الشقة بقت من حقي أقعد فيها، اتجنن. بدأ يبعت رسايل اعتذار وتوسل، ويقول إنه كان مضغوط ومكنش يقصد، وإن الفلوس دي كانت عشان يعمل مشروع يأمن بيه مستقبلي أنا والعيال.
كنت قاعدة في البلكونة بقرأ رسايله، وبفتكر الليلة اللي طردني فيها في الصالة وهددني بشنطة هدومي. مسكت التليفون وكتبتله رسالة واحدة وأنا بكامل ثقتي:
— “المشروع نجح يا مدحت.. بس من غيرك. الفلوس أمنت مستقبل العيال، وأنا أمنت كرامتي. ميعادنا في المحكمة عشان تخلص كل حاجة بالمعروف، لإن سمر اللي كنت تعرفها.. ماتت يوم ما فكرت تبيعها.”
قفلت التليفون، وبصيت للسما ودعيت لبابا بالرحمة، وحسيت إن الـ 2 مليون و600 ألف جنيه مكنوش مجرد فلوس.. دول كانوا طوق نجاة كشفلي كل الوشوش المزيفة اللي حواليا، وبداية لحياة جديدة أنا اللي هقود فيها المركب لبر الأمان.
