اديت اختى ظرف حكايات رومانى مكرم 2

## خراب البيوت الكدابة

على مدار الأسبوع الأول، الوضع في البيت كان بيغلي.

أحمد، عريس الغفلة، اتقلب 180 درجة. الصدمة المالية اللي اكلها، وبيع عربيتة، والديون اللي لفت حوالين رقبته خلته يشوف مي على حقيقتها.. مش البنت الشيك اللي كان بيتمنظر بيها، لا.. دي البنت اللي خربت بيته في ليلة فرحه.

يوم الخميس بالليل، كلمتني أمي وهي بتبكي:

“الحقيني يا دينا.. أحمد ومي صوتهم جايب آخر الشارع.. أحمد بيعايرها إنها السبب في فقر وفضيحة أهله، وحبسها في الشقة ومش راضي يخليها تخرج غير للشغل عندك.. وبيقول لها لو دينا رفعت الشيكات أنا هطلقك وأسيبلك البلد وأمشي!”

نزلت من بيتي ورحت لشقتهم الإيجار (اللي أحمد شطبها بفلوسي).. أول ما دخلت، لقيت الشقة مقلوبة.. فازات مكسورة، ومي قاعدة في الأرض بتعيط بانهيار، وأحمد واقف فوق رأسها وعيونه حمرا من الغضب.

أول ما أحمد شافني، جري عليّ وقال وهو بينهج:

“شوفي يا دينا.. شوفي الهانم اللي كانت بتتكبر على شقة بـ 8 مليون! مش عاجبها إنها تطبخ، ومش عاجبها إنها تنزل المخزن، وبتتبغدد عليّ وهي السبب في إني بقيت مديون لطوب الأرض! أنا لولا الشيكات اللي معاكي، كنت رميت عليها اليمين حالا!”

مي رفعت راسها وبصت لي بدموع وقهر، وقالت بصوت مكسور:

> “ارتحتي كده يا دينا؟ بوظتي علاقتي بجوزي.. وبتشغليني في التراب.. وبقيت حتة سكرتيرة الكل بيتفرج عليها.. ذنبي إيه في كل ده؟ عشان قلت رأيي؟”

>

قعدت على الكرسي بكل ثبات، وبصيت لهم هما الاتنين وقلت:

“رأيك ده كان قلة أدب وجحود قدام الناس.. إنتِ ما احترمتيش أختك اللي شالياكم، ولا احترمتي النعمة. وجوزك أحمد ما كانش صريح معاكي وعاش في دور ميكي بنبون وهو مش حيلته حاجة.. إنتوا الاتنين بنوا حياتكم على كدبة ومنظرة كدابة.. وطبيعي البيت المبني على كدب يقع مع أول هزة.”

بصيت لأحمد وقلت له:

“حسابك معايا يا أحمد ملوش دعوة بعلاقتك بمي.. الديون دي ديون شركة، ومي بتسد جزء منها بشغلها.. لو طلقتها أو زعلتها، الشيكات كلها هتروح للمحكمة في نفس اللحظة.. يعني هتحافظ على بيتك وبنت حلالك، وتتحملوا نتيجة طمعكم سوا.”

## المفاجأة.. ما وراء الكواليس!

مر شهر كامل.. ومي بدأت “تتطبع” غصب عنها بطبع الشغل. بدأت تلبس كوتشي، وتلم شعرها، وتمسك الدفتر بجدية.. وبدأت تفهم يعني إيه قرش بيبتدي من عرق الجبين. النظرة المكسورة اللي في عيونها بدأت تتحول لنظرة “مسؤولية”.. بس الغل اللي جواها ناحيتي ما ماتش، كان مستني اللحظة اللي تردّ لي فيها القلم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!