أنا أرملة حكايات رومانى مكرم 2

فتحت باب المطبخ فجأة وبكل قوتي، وبدون ما ينطق بكلمة، نزلت بإيد الهون على إيده اللي كانت ممدودة.
سيف صرخ صرخة مكتومة وهو بيمسك إيده اللي اتصابت: “آه.. إديا! هناء إنتي صاحية؟”
شغلت نور المطبخ، ووقفت قدامه وعيني فيها شرار: “صاحية وعارفة إنك جاي تسرق يا سيف! جاي تسرق ورق عيال أخوك عشان الست اللي ممشياك وراها زي الخاتم؟”
فريدة أول ما سمعت الصوت، نزلت جري من السلم ودخلت البلكونة وراه، وبصتلي بكل بجاحة وقالت: “آه جايين ناخد حقنا، والبيت ده بتاعي، والورق اللي معاكي ده هنـاخده يعني هنـاخده!”
مسكت تليفوني اللي كان في جيب جلاليبي، ورفعته في وشهم وأنا ببتسم بوجع وسخرية: “تؤ.. مش هتاخدوا حاجة. لإن من أول ما سمعت صوتكم على الباب وأنا مشغلة تسجيل الصوت والفيديو.. والمكالمة اللي دارت بينك وبينه على السلم متسجلة، ومحاولتكم لدخول الشقة سرقة نص الليل متصورة فيديو واضح وصريح لوشوشكم.”
سيف وش الصدمة لجمه، وفريدة خطت خطوة لقدام وهي ناوية تهجم على التليفون وتخطفه: “هاتي التليفون ده هنا!”
رفعت إيد الهون في وشها وصوتي طلع قوي زلزل الحيطان: “خطوة واحدة كمان يا فريدة، وهتكون دماغي ودماغك للبوليس، والتسجيل ده دلوقتي حالا بيتبعت على الواتساب للمحامي بتاعي ولجروب العيلة والمنطقة كلها.. عشان الكل يعرف سيف وفريدة جايين يعملوا إيه في نص الليل في شقة أرملة!”
فريدة وقفت مكانها، وبصت لسيف برعب، وسيف وقع على ركبه في البلكونة وهو ماسك إيده اللي بتنزف وبصلي وعينيه فيها انكسار حقيقي لأول مرة.. بس الانكسار ده مكنش بسبب الندم، كان بسبب المفاجأة التانية اللي ظهرت وراهم في ضلمة السلم، وصوت خطوتها خلتنا كلنا نلف برأسنا!
#الكاتب_رومانى_مكرم
