أنا أرملة حكايات رومانى مكرم 2

في اليوم التالت، الساعة كانت حوالي 2 بالليل. العيال كانوا نايمين، وأنا قاعدة في الصالة بقرا في كتاب، هدوء الليل قطعته حركة غريبة برا الشقة. صخب خفيف، وصوت خطوات رجلين بتتحرك بحذر شديد على السلم، مكنتش خطوة سيف المعتادة الرزيعة.

قمت براحة من غير ما أعمل صوت، وقربت من الباب. بصيت من العين السحرية، الدنيا كانت ضلمة كحل، لمبة السلم كانت مكسورة، بس لمح خيال طويل واقف قدام باب الشقة وبيمد إيده ناحية كالون الباب.

حكايات رومانى مكرم

قلبي بدأ يدق زي الطبل، وجسمي كله سقع. لقيت الكالون بيتحرك براحة.. حد بيحاول يفتح الباب بمفتاح! سيف معاه نسخة من مفتاح الشقة القديم، بس أنا كنت مأمنة نفسي وقافلة بالترباس الحديد اللي ركبته من يومين.

لما المفتاح عِشق في الكالون ولف، خبط في الترباس ووقف. اللي برا عرف إن الباب مقفول من جوه، فسمعت نفس حار ومكتوم وصوت همس واطي جداً.. صوت سيف وهو بيكلم حد: “مقفول بالترباس من جوه يا فريدة.. مش هعرف أدخل.”

رد عليه صوت فريدة الهامس والمليان غل: “اتصرف يا سيف! الورق الأصلي بتاع الشهر العقاري جوه الدولاب بتاعها، المحامي قالي لو الورق ده اختفى أو اتحرق، العقد اللي معايا هيبقى هو الوحيد اللي ساري، ومحدش هيدور ورا واحدة أرملة. لازم تدخل وتجيب الورق الليلة دي قبل ما ترفع القضية الصبح!”

الدم هرب من عروقي. الاتنين جايين يسرقوا العقد! سيف اللي المفروض عم ولادي، جاي نص الليل يتسحب زي الحرامية عشان يسرق حق الأيتام ويرضّي الست اللي عميت قلبه وعينيه بالفلوس والحب المزيف.

سيف رد عليها بخوف: “أنا مش حرامي يا فريدة، لو صحت ولمت علينا الناس هتبقى فضيحتنا بجلاجل في المنطقة!”

فريدة وزته بجحد: “فضحتك هتبقى أكبر لما أرفع عليك قضية النصب وأرميك في السجن بالفلوس اللي أخدتها مني وصرفتها على تجهيز شقتنا! خلص نفسك.. ادخل من بلكونة المطبخ، إنت عارف إن سورها قريب من سلم السطح.”

سمعت خطواتهم بتبعد وبتطلع لجهة السطح. في اللحظة دي، الخوف اللي كان شالني اتحول لكتلة من النار. جريت على المطبخ، وقفلت باب المطبخ الخشب وعشقته بالترباس هو كمان، ووقفت وراه وأنا ماسكة في إيدي “إيد الهون” الحديد، وعيني على شباك البلكونة.

ثواني وسمعت خربشة على السور، وخيال سيف ظهر وهو بينط جوه البلكونة. بدأ يزق في ضلفة الشباك الألوميتال براحة لحد ما فتحها، ومد إيده عشان يفتح باب المطبخ.. بس الباب مكنش بيفتح. سيف بدأ يضغط أقوى بصدره، وفي اللحظة دي أنا مأستنتش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!