بنت اختي حكايات رومانى مكرم 1

تدخلت نادية وهي تقف وتنظر إليه بتحدٍ:
— “بيتك لما أدخله يا حسن، ساعتها أشيله فوق راسي. إنما من دلوقتي أنزل أغسل سجاد والشارع كله يتفرج عليا وأنا طالعة وداخلة بالهدوم المبلولة؟ لأ.. أنا كرامتي وكرامة أبويا فوق كل شيء.”
قال حسن وعيناه تتسعان من الصدمة:
— “كرامتك؟ هي مساعدة أمي بقت إهانة لكرامتك؟ خلاص يا نادية.. طالما الحكاية بقت حسابات وكرامة من قبل ما نبدأ، يبقى كل واحد يشوف طريقه.”
التفت أبو نادية وقال بقسوة:
— “والطريق مقفول يا حسن. والشبكة والدهب اللي جبتوهم، مالكمش عندي فيهم قشة.. إنتوا اللي بايعين وخسرانين.”
خرج حسن من البيت والدم يغلي في عروقه، وعاد إلى منزله، ليرى شقيقتة الصغرى قد عادت من كليتها ووجدت والدتها تبكي. عمت حالة من الصمت الرهيب في المنزل، واكتملت خيوط الأزمة عندما علم الجيران في الشارع بما دار بين البيتين.
انقسم الشارع الواحد إلى فريقين؛ فريق يرى أن نادية معها الحق في الحفاظ على حدودها قبل الزواج، وفريق آخر يرى أن الأصول والقرابة كانت تقتضي مرونة أكبر مع سيدة مسنة هي بمثابة خالتها وحماتها المستقبليّة.
وفي الليل، جلس حسن في غرفته ينظر إلى صورهما معًا، بينما كانت نادية في غرفتها تبكي بصمت، والجميع ينتظر الخطوة القادمة التي ستحدد مصير هذا الزواج.

