ترضع ابني حكايات زهرة 2

صرخت بأعلى صوت عندي: “رناااا! بلاش يا رنا.. عشان خاطري ارجعي! يوسف هيموت في إيدك!”.

أول ما نطقت اسم يوسف، رنا فتحت عينيها.. بس مكنتش عينيها المقلوبة ولا بياض، كانت عينيها الطبيعية بس مليانة دموع ورعب حقيقي، وبصتلي بصوتها الأصلي وهي بتترعش وبتبكي بنحيب يقطع القلب: “كريم.. الحقني يا كريم.. أنا مش قادرة أتحكم في رجلي.. في حد زاققني، في صوت في ودني بيقولي ارمي نفسك وارمي الواد عشان ترتاحي.. كريم أنا خايفة ومطوقة!”.

كنت باخد خطوات بطيئة جداً وبمد إيدي ليها وأنا بكلمها بنبرة هادية وبحاول أداري الرعب اللي جوايا: “امسكي إيدي يا رنا.. ركزي معايا أنا بس.. سيبي اللي في ودنك وبصيلي.. أنا كريم حبيبك.. مش هسيبك”.

قربت منها خلاص وبيني وبينها سنتيمترات، ولسه بمد إيدي عشان أخطف الواد من حضنها وأشدها.. فجأة، ملامح وشها اتقلبت 180 درجة! الدموع اختفت، وشفايفها اتمطت لابتسامة عريضة ومرعبة وصلت لودانها، وبالصوت الغليظ العجوز ضحكت وقالت: “العهد اتقفل يا كريم.. والولد ده مش ليك.. أمه اللي باعت!”.. وفي ثانية، رمت بجسمها لورا في الفراغ!

رميت نفسي على السور بكل قوتي، وعيني شافت جسمها وهو بيبعد عن البلكونة وبيسقط في ضلمة الشارع.. بس إيدي لمحت حاجة، وقدرت في جزء من الثانية أظافر إيدي تشبك في..

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!