بعد ٦ شهور نور محمد 2

أحمد وأمه بصولي برعب حقيقي.. مكنوش متخيلين إن الموظفة “الغلابة” اللي استضعفوها، كانت بتخطط لكل خطوة بذكاء وهدوء من برة لبرة.
صدر قرار النيابة بحبس أحمد ووالدته ٤ أيام على ذمة التحقيق، مع مراعاة التجديد في الميعاد.
وأنا خارجة من مبنى النيابة، ورايا أختي والمحامي، لقيت زوجة أحمد الجديدة (بنت رجل الأعمال) واقفة برة ودموعها مغرقة وشها.. أول ما شافتني، جريت عليا ومسكت إيدي وقالتلي بصوت مكسور: “أنا أسفة.. أنا مكنتش أعرف أي حاجة من دي.. أنا بابا غني وأنا مش محتاجة فلوس، هو فهمني إنه بيحبني وإنه بنى نفسه بكفاحه.. أنا مكنتش أعرف إنه داس عليكي عشان يوصلي.”
بصيت لبطنها المنتفخة هدوء وقولتلها: “إنتي مالكيش ذنب يا بنتي.. الذنب ذنب التعالب اللي وقعتي في وسطهم.. بس نصيحة مني، اخلعي منه فوراً وانفدي بجلدك وبابنك اللي في بطنك، لأن الراجل ده مش هيشوف الشمس تاني قريب.”
عدى أسبوعين.. وقدرت عن طريق المحامي وبحكم المحكمة إني أسترد شقتي (شقة والدي) بعد ما تبين إن البيع تم تحت الغش والتدليس، وتم الحجز على الفيلا والسيارة الفارهة اللي أحمد اشتراهم بفلوسي.
وفى يوم، وأنا قاعدة في شقة والدي برتب حاجتي وبحاول أرجع لحياتي الطبيعية، تليفوني رن برقم غريب..
رديت، لقيت صوت أحمد جاي من التليفون بتاع السجن، صوته كان مكسور ودمران على الآخر، وقالي:
“أرجوكي يا حبيبتي.. أرجوكي سامحيني.. أمي هتموت جوة، وأنا هيروح مستقبلي.. أنا مستعد أكتبلك كل حاجة باسمك، بس اتنزلي عن القضايا.. أنا لسه بحبك ومقدرش أعيش من غيرك!”
ضحكت بسخرية وقولتله: “تتنازلي عن إيه؟ ما كل حاجة بقت باسمي وبقوة القانون خلاص.. وإنت وأمك مكانكم الطبيعي ورا القضبان.”
وقبل ما أقفل السكة، قال جملة خلّت جسمي يتنفض من الخوف:
“ماشي يا… لو متنازلتيش، افتكري إن شريكي اللي هرب برا البلد معاه ورق يوديكي ورا الشمس.. وإنتي مش عارفة الراجل ده واصل لفين، وهو راجع مصر الأسبوع الجاي مخصوص عشانك!”
السكة اتقفلت.. وفي نفس اللحظة، جرس الباب رن.. فتحت الباب ولقيت راجل ضخم ولابس بدلة أنيقة، وبصلي بابتسامة مرعبة وقال: “أنا شريك أحمد.. وكنت حابب ندردش شوية سوا عن الفلوس اللي إنتي مجمداها في البنك!”
للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم
الرعب شلّ حركتي للحظات، والراجل واقف على الباب بكل برود وثقة، حاطط إيده في جيب بنطلونه ومرتسمة على وشه ابتسامة صفرا تبيّن إنه مش خايف من أي حاجة.
