مراته السابقة حكايات رومانى مكرم 1

أول مرة شاف فيها مراته السابقة بتضحك من قلبها بجد… كانت وهي باصة لراجل تاني وسط حفلة كبيرة في دار الأوبرا.

 

وده كان أكتر شيء كسره.

 

مش الطلاق اللي لسه الناس بتتكلم عنه في القاهرة كلها.

ولا نظرات رجال الأعمال والسياسيين والستات اللي واقفين يراقبوه من بعيد وهم عاملين نفسهم مش واخدين بالهم.

ولا حتى إن ياسين الدمنهوري، صاحب شركات المقاولات والأبراج المعروفة، واقف وسط القاعة ببدلته الغالية وكاس العصير في إيده… ووحيد.

 

اللي ق*تله فعلًا… إنه اكتشف في لحظة واحدة إن ليلى عمرها ما ضحكتله بالشكل ده.

 

كانت واقفة بعيد تحت نور القاعة الدافي، لابسة فستان أزرق غامق عمره ما شافها بيه قبل كده.

طول ٦ سنين جواز، كانت دايمًا تلبس ألوان هادية: أوف وايت، رمادي، بيج… ألوان تخليها تختفي جنبه في حفلات الشغل والعزايم الرسمية والصور اللي كان لازم تبان فيها “زوجة محترمة وهادية”.

 

لكن الليلة دي… ماكنتش هادية.

 

شعرها نازل على كتفها، خدودها فيها روح، وعينيها بتلمع كأن حد فتح شباك جواها بعد سنين ضلمة.

 

وكانت بتضحك.

 

الراجل اللي واقف جنبها ماكانش من النوع اللي ياسين يشوفه منافس أصلًا.

طويل، قمحي، دقنه خفيفة، لابس بدلة بسيطة، وإيده خشنة كأنها متعودة على الشغل الحقيقي، مش مكاتب التكييف.

 

قال لها حاجة واطية… فضحكت ليلى بصوت نضيف وصادق لدرجة إن ياسين حس القاعة كلها بتميل عليه.

 

وقفت جنبه ميرنا فؤاد، مديرة شركته، والست اللي الصحافة دايمًا تسميها “العقل الحديدي لإمبراطورية الدمنهوري”.

 

قالت وهي باصة لليلى:

 

— دي جديدة.

 

ياسين ما ردش.

 

كان مركز بس على الراجل وهو بيبعد ليلى بهدوء عن الجرسون اللي عدى قريب منها.

ما مسكهاش بطريقة استعراض… ما اتملكهاش… بس حماها بعفوية.

 

والأهم…

 

إن ليلى ما اتوترتش.

 

ما خفضتش صوتها.

ما لبستش الابتسامة الرسمية اللي كانت بتحطها زمان قدامه.

 

ابتسمت تاني… ابتسامة أصغر، أهدى، وأكتر وجعًا بالنسباله.

 

ياسين بنى أبراج واشترى أراضي وناس وولاءات.

 

بس عمره ما قدر يجيب الابتسامة دي.

 

سأل من غير ما يبص لميرنا:

 

— مين ده؟

 

قالت باستخفاف:

 

— آدم السويسي… مهندس تنسيق حدائق ومشاريع فنية للأطفال والحاجات الإنسانية دي.

 

سكتت لحظة وبعدين قالت وهي بتراقب ليلى:

 

— النوع اللي بيخلي الستات تحس إنها بشر.

 

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!