اكتشفت إن جوزى، 2
حكايات امانى السيد

نزلت السلالم وأنا مش شايفة قدامي، الدموع كانت مغمية عيني والوجع اللي في قلبي كان كفيل يوقف نبضي. قعدت على سلم العمارة، مش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه، وبنتي محبوسة جوه مع “أحمد” اللي اتعمى وشيطانة في صورة طفلة.
لكن فجأة، مسحت دموعي بقوة وقمت وقفت. لا.. مش أنا اللي أستسلم وأسيب بنتي تتدمر. افتكرت الموبايل! الموبايل كان لسه في إيدي، “أحمد” من كتر جنونه على “هبة” نسي ياخده مني وهو بيرميني.
طلعت الموبايل وفتحت الرسايل تاني، وبدأت أصور كل المحادثات اللي بينه وبين صاحبة مراته، وصورت كمان تسجيلات صوتية كانت “هبة” باعتها لخالتها بتقول فيها: “يا خالتو، بابا بقى خاتم في صباعي، واليومين دول هخلي طنط تمشي من البيت خالص عشان الشقة تبقى بتاعتي لوحدي.”
في اللحظة دي، سمعت صوت صرخة “رباب” بتهز البيت، جريت خبطت على الباب بكل قوتي:
* “افتح يا أحمد! افتح يا ظالم! بنتك ملهاش ذنب، افتح بدل ما ألم عليك العمارة كلها وأفضحك باللي في الموبايل!”
الباب اتفتح فجأة، و “أحمد” خرج وشه أحمر وعروقه بارزة، لسه هيرفع إيده عليا، رحت رافعة الموبايل في وشه وشغلت التسجيل الصوتي بتاع “هبة”.
البيت كله سكت.. “أحمد” وقف مكانه كأن حد ضربه قلم فوقه، و “هبة” اللي كانت قاعدة بتمثل العياط، وشها جاب ألوان ووقفت مرعوبة. التسجيل كان واضح وهي بتقول لخالتها: “أنا قطعت فستاني بنفسي وضربت نفسي عشان بابا يضرب رباب.”
بصيت لـ “أحمد” باحتقار وقلتله:
* “ادي اليتيمة اللي كنت هتخرب بيتك وتظلم بنتك عشانها.. ادي اللي كنت هتموتني عشانها! بنتك “رباب” اللي من لحمك ودمك كانت بتترمي من حضنها عشان خاطر تمثيلية.”
“أحمد” بص لـ “هبة” بذهول، وهي بدأت تصرخ وتعيط حقيقي المرة دي:
* “لا يا بابا.. دي طنط هي اللي خلتني أقول كده! دي هي اللي سجلت لي بالعافية!”
لكن “أحمد” المرة دي فاق، قرب منها وهو مش مصدق إن دي بنته، ونزل لمستواها وقال بصوت مرعب:
* “أنتِ تعملي كل ده؟ أنتِ توصلي بيكي الغل إنك تخلي أبوكي يمد إيده على أختك؟”
وفجأة، الباب خبط بقوة، ولما فتحنا كانت المفاجأة الأكبر.. كانت “سميحة” أخت مراته الله يرحمها، ومعاها محضر وورقة رسمية. دخلت البيت ببرود وقالت:
* “أنا جاية آخد هبة.. أنا عرفت إنك اتجوزت ومخبيها هنا، وأمها الله يرحمها كانت كاتبة وصية إن البنت تتربى عندي لو أنت اتجوزت، ومعايا حكم حضانة.”
بصيت لـ “أحمد” لقيته واقف مشلول، و “هبة” جريت على خالتها وهي بتعيط خايفة من مواجهة أبوها بعد ما اتكشفت. “سميحة” بصت لي وقالت بكلمة وجعتني أكتر ما ريحتني:
