دخلت شقتي حكايات رومانى مكرم 4

بصيت للمسدس، وبعدين بصيت في عينه.. الخوف اللي كان بيملاني زمان اختفى، حل محله برود غريب، برود قاتل. مديت إيدي في جيبي ببطء شديد، وطلعت الفلاشة الفاضية اللي كنت مجهزاها، ورفعتها لفوق:

* “الفلاشة إهي يا مروان.. والورق كله هنا.. بس أنت بجد فاكر إنك خرجت عشان أنت غالي عليهم؟”

مروان حواحبه اتقطبت والمسدس اتهز في إيده: “قصدك إيه يا روح أمك؟”

ابتسمت وقولتله بكل ثقة وشماتة:

* “قصدي إنهم خرجوك عشان يلبسوك الليلة كلها لوحدك.. عصام اتمسك في شقتي واعترف بكل حاجة، واللابتوب بتاعك اللي أنا فتحته ونقلت من عليه الملفات، كان عليه بث مباشر للنيابة العامة.. يعني أسيادك اللي أنت فرحان بيهم، دلوقتي بيدوروا على أي طريقة يخلصوا بيها منك عشان يداروا على نفسهم.. أنت بقيت كارت محروق يا مروان.. وجيت هنا برجليك للمصيدة.”

* “أنتِ كدابة!” صرخ مروان بهستيريا، وعينه بدأت تلف في الأوضة برعب، وبدأ صباعه يتحرك على زناد المسدس: “أنا هق*تلك وأخلص منك!”

في اللحظة اللي كان هيضغط فيها على الزناد، طارق أخويا، بكل ما بقا فيه من قوة وغل وخزي من نفسه، نط من على السرير وحدف جسمه كله على رجل مروان. مروان اتلخبط وتوازنه اختل، والرصاصة طلعت من المسدس وجت في السقف، والجبس وقع فوقينا.

المنظر تحول لمعركة حياة أو موت. مروان كان بيحاول يضرب طارق بالمسدس على راسه، وأنا بكل غلي وسنين الذل والكسرة، هجمت عليه بالسكينة اللي في إيدي. مسكت إيده اللي فيها المسدس بكل قوتي، ووقعت أنا وهو على الأرض والسكينة غرزت في كتفه.

مروان صرخ بوجع والمسدس وقع من إيده واتحدف بعيد تحت السرير. قمت بسرعة وأنا بنهج، ومسكت المسدس من تحت السرير ووجهته لوشه. مروان كان بيمسك كتفه اللي بينزف ويبصلي برعب حقيقي.. لأول مرة يشوف الموت في عيني.

* “ارحمني يا هبة.. ارحمني أنا جوزك!” قالها وهو بيترعش وبيبكي بنذالة.

* “جوزي؟ أنت مكنتش جوزي.. أنت كنت الكابوس اللي ربنا بعتني عشان أصحى منه وأنهيه.”

في نفس اللحظة، الباب الخارجي للشقة اتكسر، ودخلت قوة من رجال المباحث ومعاهم أستاذ رأفت المحامي، ووراهم رانيا اللي كانت بتصرخ وتشاور للشرطة على الأوضة.

الظابط دخل والمسدس في إيده، وأول ما شافني ماسكة المسدس وموجهة لمروان، قال بحسم:

* “نزلي الس*لاح يا مدام هبة.. خلاص، اللعبة انتهت والكلبشات جاهزة.”

رميت المسدس من إيدي على الأرض، وحسيت إن جبل كان شايل لاه على صدري انزاح ونزل. العساكر هجموا على مروان وكلبشوه وهو بيصرخ وبيموت من الخوف، والظابط شاور لرجاله يشيلوا طارق عشان ينقلوه المستشفى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!