دخلت شقتي حكايات رومانى مكرم 4

بصيت لرانيا وقولتلها: “أنتِ لسه عايزة تخلصي من مروان وتنقذي نفسك من إخواتك؟”
هزت راسها بلهفة وخوف: “أعمل أي حاجة يا هبة.. أي حاجة!”
مسكت الفلاشة السودا وورقة الجواز العرفي بتاعة جارتي “عزة”، وسلمتهم لأستاذ رأفت:
* “يا أستاذ رأفت.. الورق ده وال فلاشة يسلموا للنيابة فوراً مع عصام.. بس مش عايزة اسم طارق أخويا يتذكر في المحضر دلوقتي.. اديني 24 ساعة بس أرجّع أخويا، وبعدها اقلب الدنيا فوق دماغهم كلهم.”
أستاذ رأفت بصلي بقلق: “هبة.. الموضوع خطر، دول شبكة كبيرة مش مروان بس!”
* “مبقاش في خطر أكتر من اللي أنا فيه.. أنا ميتة ميتة، بس مش هموت لوحدي.”
سحبت رانيا من إيدها، وركبنا تاكسي بعيد عن العمارة وعن الشرطة. طلعت الموبايل وبعت رسالة للرقم المجهول: “أنا هسلمك الفلاشة والأوراق.. بس المكان والزمان أنا اللي هحدد مش أنت.. وإلا الفيديوهات كلها هتكون على السوشيال ميديا في دقيقة واحدة.”
رد عليا بعد دقيقة: “قدامك لحد بكرا الصبح.. وإلا هتوصلك ج*ثة أخوكي حتت.”
نزلت أنا ورانيا قدام عمارة قديمة في حتة مقطوعة في أطراف الجيزة.. المكان ده كان بيت قديم بتاع جدي الله يرحمه ومحدش يعرفه غيري. دخلنا وقفلنا الباب بالجنزير.. قعدت على الأرض ورانيا جنبي، وفتحت اللابتوب.. مروان كان سايب نسخة من ملفات الشغل القديم على إيميل مخفي أنا كنت مخترقاه من فترة.
بدأت أدور في العناوين.. شقة المريوطية.. شقة المريوطية.. لحد ما لقيت عقد إيجار قديم باسم مروان في منطقة الهرم، مكتوب فيه رقم الشقة والدور بالظبط!
بصيت لرانيا وقولت لها: “بكرا الصبح.. هنروح شقة المريوطية.. مش عشان نسلم الفلاشة، عشان ناخد طارق ونحرق مروان وشبكته بالكامل.. جهزي نفسك يا رانيا، لأن بكرا يا هنعيش رافعين راسنا، يا هندفن سوا.”
لكن وأنا بقفل اللابتوب، سمعت صوت تزييق خفيف جاي من تحت عقب الباب الخارجي للبيت القديم.. وبدأت ريحة غاز قوية وتنفذ وتملى المكان!
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
**الجزء التاسع (وقبل الأخير)**
كتمت نفسي بسرعة، ريحة الغاز كانت نفاذة وبتنتشر في الصالة الضيقة للبيت القديم بسرعة مرعبة. رانيا بدأت تكح بانهيار وتمسك رقبتها: “هبة.. في غاز.. إحنا بنموت! البيت هيولع بينا!”
فهمت اللعبة في ثانية.. عصام والشبكة بتاعته مش مستنيين للصبح، ومفيش أي نية لتسليم طارق. كانوا عايزين يخلصوا مني ومن رانيا ومن الأدلة بـ “حادثه قضاء وقدر”.. تسريب غاز ينتهي بانفجار يداري على كل جرايمهم.
