دخلت شقتي حكايات رومانى مكرم 1

قفلت معاه، وحسيت بنار في قلبي بدأت تهدأ شوية.

تاني يوم الصبح..

نزلت من بيتي بكامل أناقتي، كنت لابسة أسود في أسود، ونظارة شمس مخبية عيوني. أول ما رجلي عتبت الشارع، العيون كلها اتصوبت عليا.. نظرات شفقة على نظرات فضول.

مشيت بخطوات ثابتة لحد ما وصلت قدام الكوافير اللي تحت بيتنا. المحل كان مقفول بالجنزير، والناس واقفة تتكلم. وقفت ثواني وبصيت للمحل، وافتكرت نظرات “رانيا” وتعاليها عليا.. وبابتسامة خفيفة كملت طريقي للقسم.

في النيابة..

كنت قاعدة في الطرقة مستنية أستاذ رأفت يخلص الورق. وفجأة، شوفت مروان خارج من مكتب وكيل النيابة والكلابشات في إيده، ومتبهدل على الآخر، وشه دبلان، وهدومه مشقرة. ورانيا ماشية وراه وهي مغطية وشها بإيشارب وبتعيط بانهيار.

مروان أول ما شافني، عينه لمعت ببريق أمل غبي.. افتكر إني جاية أتنازل أو ألم الموضوع عشان الفضيحة. شاور للعسكري يقف، وقرب مني وهو بيقول بصوت يرجف:

* “هبة.. عشان خاطري سامحيني، أنا اتعميت، الشيطان شاطر.. تنازلي عن المحضر وبوسة رأسك قدام الكل.. هضيع يا هبة، شغلي ومستقبلي هيروحوا!”

وقفت طول بطولي، قلعت النظارة الشمس، وبصيت في عينه مباشرة وقولتله بكل برود:

* “تفتكر أنا جاية هنا عشان أتنازل؟ أنا جاية أتفرج عليك وأنت بتضيع يا مروان.. وجاية أبلغك إن الشقة مبقتش بتاعتك، والفلوس اللي في البنك اتحجز عليها، وق*ضية الطلاق والنفقة في السكة.. أنت مش خسرتني أنا بس، أنت خسرت نفسك وكل حاجة تملكها.”

رانيا سمعت الكلام ده وصرخت: “الله يخرب بيتك يا مروان.. أنت قولتلي مراتي طيبة ودميتها خفيفة ومش هتحس بحاجة! ضيعتني وضيعت سمعتي!”

العسكري شد مروان بعنف عشان يكمل طريقه، وهو بيبصلي بنظرة رعب حقيقية.. لأول مرة يشوف “هبة” التانية اللي هو صنعها بإيده.

رجعت بيتي، قعدت في الصالة وبدأت أخطط للخطوة الجاية.. مروان ورانيا هياخدوا على الأقل كام شهر حبس على ما الق*ضية تتفصل فيها، بس الانتقام الأكبر لسه مخلصش.. لأن في سر تالت في حياة مروان عرفته من الأوراق، سر هيخلي عيلته نفسه تتبرأ منه!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!