دخلت شقتي حكايات رومانى مكرم 1

دخلت شقتي لقيت جـوزي و”صاحبة الكوافير اللي تحت بيتنا” بياخدوا شاور مع بعض.. سكت… قفلت عليهم باب الحمام من برا وانتقمت منهم بطريقتي.
رجعت لشقتي بدري يومها بعد ما الاجتماع اتلغى فجأة… كنت مرهقة، وكل اللي بفكر فيه إزاي ألحق تجهيزات حفلة الشركة قبل المعاد بأربع شهور.
لكن أول ما فتحت باب الشقة… حسّيت إن في حاجة غلط.
النور شغال كله.
ريحة برفان حريمي مالية المكان.
وموسيقى هادية جاية من جوّه، كأن حد عايش لحظة رومانسية كاملة في بيتي.
وقفت ثواني أحاول أفهم.
قلت يمكن مروان أخد إجازة… يمكن أختي عدّت عليه… أي تفسير إلا اللي كان مستنيني.
وأنا معدية جنب الحمام… سمعت الضحكة.
ضحكة جوزي.
وبعدها مباشرة… ضحكة الست اللي طول عمرها تبصلي من فوق لتحت كل ما أنزل الكوافير اللي تحت البيت.
“رانيا”.
الباب كان موارب، والبخار طالع خفيف للممر.
قلبي دق بعنف… لكن رجلي اتحركت لوحدها.
قربت… وبصيت.
وفي اللحظة دي… حياتي كلها اتكسرت.
جوزي كان قاعد جوه البانيو مرتاح جدًا… و”رانيا” لازقة فيه، بتضحكله بدلع وكأن البيت بيتها، وكأنهم متعودين على المشهد ده من زمان.
ولا كأن في زوجة ممكن ترجع في أي لحظة.
الغريب؟
إني ماصرختش.
ولا حتى عيطت.
حسّيت بحاجة جوايا ماتت مرة واحدة… وخلّتني أبرد من التلج.
حكايات رومانى مكرم
رجعت لورا بهدوء، وسحبت الباب… وقفلت عليهم الحمام بالمفتاح من برا.
ثانيتين صمت.
بعدها سمعت صوت مروان بيقول بخضة: “في حد برا؟!”
ورانيا ضحكت بخوف وهي بتقول: “يا نهار أسود… دي شكلها مراتك!”
ابتسمت لأول مرة.
طلعت موبايلي… وطلبت رقم مباحث الآداب.
أيوه… مباحث الآداب نفسها.
ولما الضابط رد، قولت بهدوء مرعب: “لو سمحت… جوزي مع واحدة متجوزهاش في شقتي دلوقتي. وأنا قافلة عليهم الحمام بالمفتاح.”
وفجأة…
الضحك اختفى.
وبدأ الخبط.
“افتحي الباب يا هبة!”
“إنتي اتجننتي؟!”
“قسماً بالله هطلقك!”
“دي كانت بتغسل شعرها بس!”
أما رانيا… فكانت بتعيط فعلًا.
#الكاتب_رومانى_مكرم
وقفت في الصالة، ضهري للحائط، سامعة صوت ارتباكهم وخوفهم… وحاسة إن الثلاث سنين اللي عشتهم معاه كانوا كدبة طويلة جدًا.
لكن الانتقام الحقيقي…
ماكانش في إني قفلت الباب عليهم.
الانتقام الحقيقي بدأ… لما شوفت من البلكونة عربية الشرطة وهي بتقف قدام العمارة… والجيران كلهم بيبصوا لفوق.
