كارت بابا حكايات رومانى مكرم 2

سيد فتح بوقه وبصلي وهو مش مصدق: “إنتي.. إنتي عملتي إيه؟ الفلوس دي بتاعة مين يا فاطمة؟”
فتحت الملف وطلعت منه ورقة رسمية مختومة، وقربتها من عينيه: “دي قسيمة طلاقنا يا سيد.. الورقة دي جاهزة وعلى التوقيع، ومكتوب فيها إنك بتتنازل عن كل حقوقك وتطلقني للضرر ومن غير ما تلمس مليم واحد من اللي حيلتي.. الفلوس دي فلوس أبويا.. البطل اللي إنت كنت فاكره راجل غلبان وموش ضهر. أبويا سابلي جيش كامل يحميني ويقف في ضهري.. سابلي بلد بحالها بتشهد بنظافة إيده.”
في اللحظة دي، ظهر راجلين من اللي كانوا معايا في العربية السودا، وبدأوا يقربوا بخطوات هادية ومنظمة، وبصوا لـ سيد وصاحبه بنظرات حادة خلت صاحب سيد يرجع لورا ويدخل جوة البنك ويقفل الباب على نفسه.
سيد بدأ يترعش، وبص للراجلين وبصلي، وعرف إن اللعبة انتهت، وإن القفص اللي كان حابسني فيه اتهد فوق دماغه هو.
“وقع يا سيد..” قولتله وأنا بندم على كل ثانية ضيعتها مع بني آدم زيه. “وقع واخرج من حياتي بالمعروف، بدل ما تلاقي نفسك في مكان مش هتعرف تخرج منه تاني.”
إيد سيد كانت بترتعد وهو بيمسك القلم ويوقع على قسيمة الطلاق وهو مكسور العين والغرور.. الشخص اللي طردني في عز الليل والبرد، واقف دلوقتي بيتوسل بعينيه عشان أسيبه يمشي في حاله.
أخدت الورق منه، ولفيت ضهري ومشيت ومبصتش وراه ولا مرة.
الشمس بدأت تطلع وخيوط الفجر الأولى بدأت تنور شوارع القاهرة.. النور كان بيغسل كل الوجع والخوف اللي عشته. بصيت للسما وابتسمت ودموعي نازلة، بس المرة دي دموع فرحة وفخر..
“شكراً يا بابا.. عشت بطل، ومت بطل، وسبتلي ضهر عمري ما هحتاج بعده لحد.”
تمت
الكاتب رومانى مكرم
