جوزي كان فاكر إنه قفل السكة2

قلتله: “مش محتاج تحرق حد يا بشمهندس.. كل اللي محتاجه تبعتلي إيميلك، وهبعتلك نسخة من المكالمة، وصور من عقود الشقة اللي اشتريتها بفلوسك من وراك، وتوكيلات تانية هتثبتلك كل حرف قلته. إحنا هنحتاجك بس يوم ما نرفع القضية عشان تكون شاهد إثبات على خيانتها وتسترها على سرقة أموالي.”
بعد ما قفلت مع خالد، حسيت بتقل الوجع اللي كان في صدري بيخف.. بس ده كان مجرد البداية.
في نفس اليوم، طارق دخل البيت وهو بيبتسم ابتسامة باهتة، كان واضح إنه بدأ يقلق شوية. قعد قدامي وقال: “ندى.. فيه حاجة غريبة حصلت. البنك اتصل بيا بيقولوا إن فيه مراجعة على حسابات الشركة، وفيه أوراق ناقصة بخصوص التحويل الأخير.. بيقولوا إن فيه شك في مصدر الأموال.”
بصيتله بتركيز، وكنت بلعب بخاتم جوازي في إيدي: “غريبة؟ أكيد دي إجراءات روتينية يا طارق.. إنت قلقان ليه؟ إنت مش بتقول إنك ماشي قانوني؟”
بصلي بنظرة شك وريبة، وقرب مني: “انتي عملتي حاجة يا ندى؟ حد كلمك من البنك؟”
ضحكت ضحكة خفيفة: “يا حبيبي، أنا مالي ومال البنك؟ أنا كل اللي يهمني إننا نكون سوا.. بس خايفة لو الشركة اتعرضت لمشاكل، إنك تكون اتسرعت في التحويل.. مش إنت قولت إنك واخد قرض بضمان كل اللي نملكه؟”
طارق وشه اصفر، ووقف فجأة: “أنا.. أنا لازم أروح المكتب أشوف الموضوع ده. متقلقيش يا ندى، هحل كل حاجة.”
بمجرد ما خرج من باب الشقة، اتصلت بأستاذ عاصم: “البداية بدأت يا أستاذ عاصم.. طارق بدأ يحس إن الخناق بيضيق عليه. خالد عرف كل حاجة ومستني إشارتنا، وفضايح رانيا بقت بين إيديه.”
عاصم بيه رد بصوت حازم: “تمام يا ندى.. خليهم يتخبطوا في بعض. دلوقتي رانيا هتتصل بطارق عشان تسأله إيه اللي بيحصل، وهما الاتنين هيبدأوا يتهموا بعض. لازم نخليهم يحسوا إن الأرض بتتهز تحت رجليهم قبل ما الضربة القاضية تيجي.”
وبالفعل، بعد ساعة بالظبط، جالي تنبيه على موبايلي إن رانيا بتحاول تتصل بطارق أكتر من 10 مرات.. وطارق مش بيرد.
قعدت على الكنبة، ولعت شمعة، وشغلت تسجيل الـ 4 دقايق و12 ثانية.. بس المرة دي، كنت بسمعه وأنا ببتسم.. لأن في كل ثانية بتعدي، كان بيقربهم أكتر من الهاوية اللي حفرتها لهم بإيدي.
لقيت باب الشقة بيتفتح بعنف.. طارق دخل ووشه متبهدل، عيونه كانت محمرة، ورمى مفاتيحه على الأرض وقال بصوت مهزوز: “ندى.. لازم نمشي.. لازم نهرب دلوقتي، الشركة.. الشركة اتعمل فيها بلاغ بـ اختلاس وسرقة، والبنك جمد كل الحسابات!”
