لمدة 12 سنة حكايات رومانى مكرم 3

— «ياسين وقع في الفخ يا نورا. الممرضة “هبة” اللي فاكرة إنها تبعكم، هي في الحقيقة مريضة قديمة عندي في العيادة، وأنا اللي زرعتها جنب رامي عشان تراقبكم. الحقنة اللي أدتها لرامي ما كانتش سم.. كانت مجرد منشط عشان يفضل واعي ويسمع اعترافاتكم اللي اتسجلت بالصوت والصورة.»

شحب وجه نورا، وتراجعت خطوة للخلف. لكن أماني اقتربت منها ببطء:

— «إنتي وياسين هتدخلوا السجن بتهمة الابتزاز، والشروع في الق*تل، والتزوير. أما “يحيى”.. فالولد ده ملوش ذنب، وأنا هتكفل بيه، بس بعيد عنك وعن سمومك.»

في تلك اللحظة، سمعت أماني صوت سيارات الشرطة تقترب من الفيلا. نظرت لنورا وقالت:

— «اللعبة لسه فيها فصل أخير.. والورقة اللي في الخزنة كانت هي الخيط اللي خلاني أتأكد إن رامي، رغم كل قذارته، كان يستحق إني أنتقم له منكم.. مش منه هو.»

لكن فجأة، انفجر ضوء قوي من خلف الفيلا، وصوت انفجار هز أركان المكان. ركضت أماني نحو النافذة لتجد سيارتها تشتعل، وظل رجل يهرب من بعيد.. كان يشبه رامي تماماً في بنيته الجسدية.

هل مات رامي فعلاً في المستشفى؟ أم أن الج*ثة التي أعلنت الممرضة وفاتها كانت جزءاً من مسرحية أخرى؟

#الكاتب_رومانى_مكرم

 

تجمعت سيارات الشرطة أمام الفيلا، وبينما كانت نورا تحاول الهرب من الباب الخلفي، ألقى رجال الأمن القبض عليها في ذعر وذهول. أماني لم تلتفت إليها، بل كانت عيناها معلقتين بذلك الظل الذي يبتعد وسط النيران.

ركضت أماني نحو الحديقة، صرخت باسمه في سرها، لكن صوت الانفجار كان لا يزال يصمّ أذنيها. فجأة، شعرت بيد تمسك بكتفها من الخلف. التفتت بذعر لتجد الممرضة “هبة” تقف وعلى وجهها علامات الإرهاق.

قالت هبة بصوت خافت:

— «دكتورة أماني.. رامي مماتش. أنا هرّبته من مخرج الطوارئ في المستشفى قبل ما نورا وياسين يوصلوا للغرفة. الج*ثة اللي شافوها كانت مجرد تمويه.. رامي كان لازم يختفي عشان هما يظهروا على حقيقتهم.»

لم تصدق أماني ما تسمع. “رامي حي؟”. تبعت هبة إلى سيارة إسعاف كانت تقف بعيداً عن الأنظار خلف الأشجار. هناك، وجدته.. كان مستلقياً، يتنفس بصعوبة، لكن عينيه كانتا مفتوحتين بوضوح لأول مرة.

اقتربت منه أماني ببطء، لم تعرف هل تصفعه على 12 سنة من الخديعة، أم تضمه لأنه خاطر بحياته ليحميها من ذئاب لم تكن تراها.

نظر إليها رامي، وبصوت متهدج قال:

— «أنا آسف يا أماني.. كان لازم أموت في نظرهم عشان تعيشي إنتي والولاد في أمان. ياسين كان ناوي يحرق كل حاجة لو عرف إني لسه حي.»

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!