حقى حكايات ندى الجمل 2

هبة اتجمدت مكانها.
لكنها رجعت تماسكت بسرعة وقالت وهي بتضحك:
“إيه الكلام الغريب ده يا أحمد؟! سارة بتقولك كده؟”
أحمد بص لها بهدوء.
“أنا بسألك سؤال… سارة كانت بتستلم كام كل شهر؟”
قالت من غير تردد:
“عشرين ألف طبعًا… زي ما كنت بتبعت.”
لف ناحيتي وقال:
“سمعتي؟”
قلت وأنا طالعة صور التحويلات من موبايلي:
“أنا مستعدة أحلف على المصحف إني عمري ما استلمت غير عشرة.”
هبة اتعصبت وقالت:
“يعني أنا حرامية؟!”
أحمد قال:
“أنا لسه ما قولتش كده.”
في اللحظة دي…
اتفتح باب أوضة النوم.
وخرجت سهير، أم أحمد.
واضح إنها كانت نايمة على صوتهم.
أول ما شافت أحمد، ابتسمت وقالت:
“حمد لله على السلامة يا حبيبي.”
قام باس إيدها.
لكنها لاحظت التوتر.
قالت:
“في إيه؟”
رد أحمد وهو باصص في عين هبة:
“بسألها عن فلوس كنت ببعتها لسارة.”
سهير ردت بسرعة، وكأنها بتقفل الموضوع:
“يا ابني، سيبك من الكلام ده دلوقتي… أكيد في سوء تفاهم.”
أحمد استغرب.
لأن أمه ردت…
قبل ما هبة حتى تتكلم.
قال بهدوء:
“غريبة… أنا لسه ما قولتش فين سوء التفاهم.”
سهير سكتت.
أحمد كمل:
“أنا كنت ببعت عشرين ألف.”
بص لأخته.
“وسارة بتقول إنها كانت بتاخد عشرة.”
هبة بصت لأمها بسرعة…
نظرة صغيرة…
لكن أحمد لمحها.
كانت مجرد ثانية…
لكنها كانت كفاية.
ابتسم أحمد ابتسامة خفيفة لأول مرة.
وقال:
“واضح إن الإجابة عندكم أنتم الاتنين…”
ثم وقف من مكانه…
وقال الجملة اللي قلبت لون وش سهير وهبة في لحظة:
“وروني الدهب.”

أول ما أحمد قال:
“وروني الدهب.”
هبة اتصنعت الاستغراب.
وقالت:
“دهب إيه؟”
أحمد رد بهدوء:
“الدهب اللي اشتريتيه من كام يوم.”
قالت بسرعة:
“ده دهبي… وأنا حرة فيه.”
قال:
“تمام… وأنا عايز أشوفه.”
سهير دخلت في الكلام وهي متعصبة:
“هو إيه التحقيق اللي إنت عامله ده؟! دي أختك.”
أحمد بصلها وقال:
“وعشان أختي… جاي أسألها الأول قبل ما أسأل غيرها.”
سكتت سهير، لكنه لاحظ ارتباكها.
بص لهبة وقال:
“هاتي الشنطة.”
هبة وقفت مكانها.
ولا اتحركت.
كرر كلامه:
“هاتي الشنطة يا هبة.”
قالت بعصبية:
“مش هجيب حاجة.”
في اللحظة دي…
أحمد قام من مكانه.
واتجه ناحية أوضة النوم.
هبة جريت قدامه وهي بتصرخ:
“ممنوع تدخل أوضتي.”
لكن أحمد زحزحها بهدوء من قدامه، ودخل.
أنا وقفت على باب الأوضة، وسهير دخلت وراه وهي بتزعق:
“إنت إزاي تفتش في بيت أختك؟!”
أحمد كان بيفتح الدولاب.
دور في الرفوف.
فتح الأدراج.
لكن مفيش حاجة.
لف ناحية هبة وقال:
“الشنطة فين؟”
قالت وهي رافعة راسها:
“قولتلك… مفيش شنطة.”
وفجأة…
وقعت عين أحمد على باب صغير جنب السرير.
كان باب مخزن.
قرب منه.
أول ما مد إيده على المقبض…
هبة صرخت بأعلى صوتها:
“لا… متفتحوش!”
أحمد وقف.
بص لها.
ولأول مرة من ساعة ما دخل البيت…
اتأكد إن الدهب…
ورا الباب ده.
مد إيده تاني.
لكن قبل ما يفتح…
سهير جريت، ووقفت قدام الباب، وفردت دراعاتها وقالت:
“على جثتي… محدش هيفتح الباب ده.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!