مراتي مدرسه حكايات رومانى مكرم 3
حصرى لمنصه جولد والمحتوى ممنوع النسخ

وصلوا القسم.
استقبلهم الضابط، وفتح الشنطة قدامهم.
كانت مليانة مستندات.
صور بطاقة نجلاء.
صور شهادات الاستثمار.
وصور من كشف حسابها البنكي.
وكمان…
مسودة عقد توكيل عام.
عاصم اتجمد.
“المستندات دي خرجت منين؟”
نجلاء كانت بتقلب في الورق، وفجأة وقفت عند ورقة معينة.
اتغير لون وشها.
الضابط لاحظ.
“حضرتك عرفتي حاجة؟”
رفعت الورقة وقالت:
“دي صورة من الملف اللي كان في أوضة نومي.”
بص لها عاصم باستغراب.
“إزاي؟”
قالت وهي بتحاول تفتكر:
“من أسبوع… أمك جت تزورنا، وكانت قاعدة في الصالة. في وقتها أميرة استأذنت تدخل الحمام.”
سكتت لحظة.
“بس اتأخرت.”
عاصم افتكر.
فعلاً… يومها استغرب إنها غابت حوالي عشر دقايق.
قال الضابط:
“تقصدي إنها دخلت أوضة النوم؟”
هزت نجلاء رأسها.
“وقتها ما شكيتش… لكن دلوقتي فهمت.”
في نفس اللحظة…
دخل أمين الشرطة بسرعة.
“يا فندم… عم حسين فاق في المستشفى.”
الضابط قال:
“ممتاز… ابعت قوة حالًا.”
بعد ساعة…
كان عاصم ونجلاء واقفين قدام أوضة عم حسين.
أول ما شافهم، بان عليه الرعب.
قال بصوت ضعيف:
“أنا… أنا ماليش دعوة.”
الضابط قرب منه.
“مين اللي حط المستندات في عربيتك؟”
سكت.
“اتكلم.”
بدأ يبكي.
“والله ما كنت عايز… أميرة هي اللي طلبت مني أخبي الشنطة يومين بس.”
عاصم صرخ فيه:
“ليه؟!”
قال وهو بيعيط:
“قالت إنها هتلقحها على نجلاء… وتخليها تدخل في قضايا، وساعتها هتضطر تبيع فلوسها وتنقذ نفسها.”
الضابط عقد حاجبيه.
“وليه كل ده؟”
عم حسين غمض عينيه وقال:
“لأن… أميرة مديونة بملايين.”
الصمت خيم على المكان.
ثم كمل بصوت مكسور:
“وفي واحد بيهددها بالسجن لو ما سددتش خلال أسبوع.”
عاصم بص لنجلاء.
كان فاكر إنهم عرفوا الحقيقة.
لكن الضابط أخرج ورقة من الشنطة، وقال:
“للأسف… لسه في حاجة أخطر.”
ناولها لنجلاء.
أول ما قرتها…
رجليها خانتها وقعدت على الكرسي.
عاصم خطف الورقة من إيدها.
وكان مكتوب في أول سطر:
“عقد بيع ابتدائي لشقة الزوجية… البائع: عاصم… والمشتري: أميرة.”
رفع عاصم رأسه بذهول.
“أنا؟!… أنا عمري ما بعت الشقة… ولا مضيت على الورقة دي!”
