مراتي مدرسه حكايات رومانى مكرم 2
حصرى لمنصه جولد والمحتوى ممنوع النسخ

حطتهم قدام لجنة التحقيق وقالت:
“دي محادثات بين نجلاء وعدد من أولياء الأمور، ودي تحويلات على رقم موبايلها.”
تناولت اللجنة الأوراق، بينما فضلت نجلاء ساكتة.
وبعد دقائق، أحد المحققين عقد حاجبيه وقال:
“الأوراق دي فيها حاجة غريبة.”
سحر اتوترت لأول مرة.
“غريبة إزاي؟”
رد المحقق:
“كل صور المحادثات مقصوصة… مفيش تاريخ واضح، ولا اسم التطبيق كامل، وفي أجزاء من الكلام ناقصة.”
هنا رفعت نجلاء رأسها وقالت بثبات:
“ممكن أتكلم؟”
أشار لها المحقق بالموافقة.
طلعت موبايلها، وفتحته قدام اللجنة.
وقالت:
“دي المحادثات الأصلية… كاملة.”
بدأت تعرض الرسائل واحدة واحدة.
واتضح إن الصور اللي قدمتها سحر كانت متقصصة، وإن كل رسالة اتشال منها الجزء اللي بيثبت إن الدروس كانت في السنتر، وبرة مواعيد المدرسة.
بعدها طلعت كشف التحويلات البنكية.
وقالت:
“ودي كل التحويلات اللي استلمتها، موضح فيها إنها مقابل حصص في السنتر، ودي فواتير السنتر نفسه.”
ساد الصمت.
رئيس اللجنة بص لسحر وقال بصرامة:
“عندك تفسير؟”
بدأ العرق ينزل من على جبينها.
“أنا… أنا وصلتني الأوراق دي من حد.”
“مين؟”
سكتت.
كرر السؤال بصوت أعلى:
“مين اللي ادالك المستندات؟”
بلعت ريقها وقالت بتردد:
“واحدة ست.”
“اسمها؟”
لفتت بعينيها ناحية الباب، كأنها خايفة حد يسمعها.
ثم همست:
“مش هقدر أقول.”
في اللحظة دي، رن موبايل أحد المحققين.
رد بسرعة، وبعد ثواني اتغيرت ملامحه.
قفل المكالمة وقال:
“فيه كاميرات مراقبة من قدام المدرسة وصلت حالًا.”
اتعرض التسجيل على الشاشة.
ظهر فيه شخص بيسلم سحر ظرف أبيض قبل يوم من تقديم الشكوى.
الصورة ما كانتش واضحة من الأول…
لكن لما الفني قرّبها…
شهقت نجلاء.
أما سحر فوشها اصفر.
وعاصم، اللي كان واقف مستني برة التحقيق، أول ما شاف الصورة من خلال الباب المفتوح، حس إن رجليه مش شايلاه.
لأن الست اللي كانت بتسلم سحر الظرف…
كانت أمه.
