مراتي مدرسه حكايات رومانى مكرم 2

حصرى لمنصه جولد والمحتوى ممنوع النسخ

“فيه إيه؟”

ناولته الورقة من غير ما تتكلم.

قرأ أول سطر…

واتصدم.

“شكوى مقدمة ضد الأستاذة نجلاء… بتهمة تحصيل مبالغ مالية من أولياء الأمور داخل المدرسة مقابل إعطاء دروس خاصة واستغلال وظيفتها.”

رفع عاصم عينه وقال بسرعة:

“الكلام ده كدب… إنتِ عمرك ما أخدتي درس واحد جوه المدرسة.”

مدير المدرسة هز رأسه وقال:

“وأنا عارف أخلاق الأستاذة نجلاء، لكن دي شكوى رسمية ومرفق بيها صور مطبوعة من محادثات، ولازم النيابة الإدارية تحقق فيها.”

أم عاصم ابتسمت ابتسامة خبيثة وهي بتقول:

“أهو… ربنا بيجيب الحق.”

بصت لها نجلاء نظرة طويلة، وقالت بهدوء:

“يعني حضرتك فرحانة إن أم ولاد ابنك ممكن تخسر شغلها؟”

ارتبكت الأم للحظة، لكنها قالت بعناد:

“اللي يعمل الغلط يستحمل.”

رد مدير المدرسة فورًا:

“لحد دلوقتي مفيش حد قال إنها غلطانة.”

خرج عاصم ونجلاء من بيت أمه من غير ما ينطقوا بكلمة.

أول ما ركبوا العربية، قال عاصم:

“أنا واثق إنك مظلومة.”

ابتسمت لأول مرة من ساعة ما بدأت الأزمة.

“شكراً… دي أول مرة أحس إنك واقف جنبي.”

أمسك إيدها وقال:

“وأقسم بالله لو حد لفّق لك التهمة دي، هعرفه.”

تاني يوم…

دخلت نجلاء المدرسة.

كانت حاسة إن كل العيون عليها.

المدير استقبلها باحترام وقال:

“التحقيق بعد نص ساعة.”

دخلت غرفة التحقيق.

كان فيه ثلاثة أشخاص.

بدأوا يسألوها عن كل حاجة تخص شغلها ودروسها.

جاوبت بكل هدوء، وقدمت كل المستندات اللي تثبت إن الدروس الخصوصية كانت خارج المدرسة، وفي مواعيدها القانونية.

بعد ساعة كاملة…

واحد من المحققين قال:

“الكلام اللي في الشكوى فيه تناقضات كتير.”

في اللحظة دي…

دخل موظف بسرعة وهو ماسك ورقة.

وقال:

“آسف على المقاطعة… الشخص اللي قدم الشكوى وصل.”

كل الموجودين بصوا ناحية الباب.

اتفتح الباب ببطء…

ودخلت ست لابسة نظارة سودا.

أول ما شافتها نجلاء…

شهقت.

وقالت بصدمة:

“إنتِ؟!”

الست قلعت النظارة…

وابتسمت ابتسامة كلها شماتة.

كانت…

سحر…

زميلة نجلاء القديمة، واللي كانت مفصولة من المدرسة من سنتين بعد ما اتكشف إنها كانت بتاخد رشاوى من أولياء الأمور.

سحر بصت لنجلاء وقالت:

“افتكر إنك لما شهدتي ضدي زمان… الموضوع انتهى؟”

ابتسمت بخبث وهي كملت:

“لا يا نجلاء… أنا لسه ما بدأتش أنتقم.”

 

سادت الغرفة حالة من التوتر.

المحقق بص لسحر وقال بحزم:

“الكلام هنا هيبقى بالمستندات، مش بتصفية الحسابات.”

ابتسمت سحر بثقة، وفتحت شنطتها، وطلعت مجموعة أوراق وصور مطبوعة.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!