قصه ليلى بقلم منال عباس 2

وقال

من النهارده الأستاذة ليلى هي الرئيس التنفيذي الجديد للشركة والمسؤولة عن إعادة بنائها

القاعة كلها وقفت تسقف

بصيت لكل الوجوه اللي قدامي

وشفت فيهم ناس خايفة

وناس مترددة

وناس فقدت الأمل من سنين

مسكت المايك وقلت

أول قرار النهارده إن أي موظف اتظلم هيرجع له حقه كامل

وأي حد اجتهد هيتكتب اسمه على شغله

ومحدش هيتقيم بشكله ولا سنه ولا لبسه ولا صوته

اللي هيحدد قيمة أي إنسان هنا هو أخلاقه واجتهاده وبس

التصفيق زاد أكتر

وفي آخر القاعة لمحت موظفة صغيرة كانت بتعيط

بعد الاجتماع جتلي وقالت

حضرتك متعرفنيش

بس أنا كنت كل يوم بفكر أسيب الشغل بسبب التنمر على شكلي

النهارده لأول مرة أحس إن ليا مكان

ابتسمت وربت على كتفها وقلت

متخليش رأي أي حد يحدد مستقبلك

لأن اللي بيشوف المظهر بس عمره ما هيشوف القيمة الحقيقية

عدت شهور قليلة

ورجعت الشركة أقوى من الأول

العملاء رجعوا

والموظفين بقوا يشتغلوا بحب

وبقى كل نجاح بيتسجل باسم صاحبه الحقيقي

وفي يوم وأنا قاعدة في مكتبي الجديد لقيت السكرتيرة حطت قدامي كرتونة صغيرة

استغربت وسألتها

دي إيه

ابتسمت وقالت

لقيناها في المخزن القديم وكان عليها اسم حضرتك

فتحتها ببطء

لقيت كوباية القهوة القديمة

ودفتر الملاحظات

وصورة بابا وماما

نفس الحاجات اللي خرجت بيها من عشر سنين

حضنت الصورة وابتسمت

وحطيت الكرتونة على رف في مكتبي

مش علشان أفتكر الوجع

لكن علشان أفضل فاكرة إن أصعب لحظة في حياتي كانت هي أول خطوة في طريق نجاحي

واتعلمت إن الإنسان ممكن يتأخر

وممكن يقع

وممكن الدنيا كلها تقفل في وشه

لكن طول ما هو متمسك بحلمه وضميره وعارف قيمة نفسه هييجي اليوم اللي يقف فيه في المكان اللي يستحقه

وساعتها مش هيكون محتاج ينتقم من حد

لأن أعظم انتصار في الحياة إنك تنجح من غير ما تبقى نسخة من اللي ظلمك وإن ربنا دايمًا بيدبر للحق وقت يرجع فيه حتى لو بعد سنين طويلة…بقلم منال عباس
تمت ❤️ ❤️😍❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!