مسافر فرنسا حكايات رومانى مكرم 4

البوست اللي نزل على جروب العيلة كان بمثابة القنبلة اللي نسفت كل حاجة.. الرقم المجهول نزل تسجيلات صوتية بصوتي وأنا بتكلم مع منى وبخطط إزاي أسحب الفلوس من حازم، ومعاها صور من محادثات “ميرا” و”حازم” اللي فيها الكلام الصادم والوعود بالجواز العرفي.
في أقل من دقيقة، تليفوني الشخصي مبقاش بيسكت.. رنات ورا رنات من أهلي وأهله، رسايل شتيمة وعتاب وفضائح هزت كرامتي قدام العيلة كلها. الستات في العيلة بدأوا يكتبوا كومنتات ويشيروا البوست، وأخويا الكبير بعتلي رسالة قالي فيها: “أنتي سَوّدتي وشنا في البلد يا هدى.. حسابك معايا لما أجيلك.”
قفلت الموبايل خالص ورميته على السرير وجسمي كله بيترعش من القهر.. الفضيحة بقت علني، وميرا الحقيقية نفذت تهديدها ودمرت صورتي قدام الكل، حتى لو كنت باخد حقي وحق عيالي، العمار والبلد مبيترحمش والكل هيبصلي على إني نصابة وخاينة.
سندت راسي على سور البلكونة وأنا ببص في الساعة.. الساعة بقت 10 إلا ربع بالليل. المطار بعيد عن القسم، ويا ترى حازم لحق منى قبل ما طيارتها تطلع الساعة 9 ونص والا طارت بالفلوس وسابته وسابتني في الخراب ده؟
مستحملتش القعدة، فتحت الموبايل تاني وعملت خاصية “عدم الإزعاج” وطلبت رقم حازم.. كنت عاوزة أعرف السنارة غرزت في مين فيهم. الخط رن.. وفتح.. بس اللي رد مكنش حازم.. ده كان صوت زفة وزيطة وصراخ وعساكر، وصوت حازم العالي وهو بيتحايل على حد.
جاءني صوت حازم مخنوق وفي قمة جنونه: “لحقتها يا هدى.. لحقتها وهي واقفة في صالة المغادرة والشنط على السير.. البوليس قبض عليها والفلوس معاها في الشنطة كاش بالدولار مخرجتهاش في الحساب.. منى كانت شايلاهم في جيب سري في الشنطة!”
نَفَسي رجع لي تاني وقولتله بلهفة: “والفلوس فين دلوقتي؟”
زعق في التليفون وقالي: “الفلوس اتحفظت عليها في نيابة المطار، وأنا ومنى دلوقتي بنتحقق معانا.. منى اتهارت واعترفت بكل حاجة، بس المفاجأة يا هدى.. منى اعترفت إن الرقم المجهول اللي اسمه ميرا الحقيقية مش في فرنسا أصلاً!”
وقفت مكاني وقولتله بذهول: “يعني إيه مش في فرنسا؟ أمال فين؟”
حازم رد عليا وصوته فيه نبرة رعب وذهول: “منى قالت للظابط إن ميرا الحقيقية دي تبقى ‘أخت منى الكبيرة’.. شيماء! شيماء اللي ساكنة في الدور اللي فوقينا في نفس العمارة! هي اللي كانت مأجرة الأكونت لمنى وهي اللي كانت بتخطط لكل ده عشان تقلبنا إحنا الاتنين وتآخد الفلوس من منى بعد ما تسافر وتطلع هي برا الليلة!”
