العروسة حكايات زيزى احمد1

أحمد مسك دراع ندى براحة، صوته كان واطي بس حاد:

“ندى… كريم بيقول إيه؟ إنتِ ليكِ علاقة باللي بيحصل ده؟”

ندى لفت وشها لأحمد، وابتسمت ابتسامة خفيفة، الهدوء اللي كان فيها كان مرعب أكتر من الصراخ. ما ردتش على أحمد، وبدل ده، تحركت بخطوات بطيئة وواثقة ناحية أخوها اللي كان بيلفظ أنفاسه بصعوبة على الأرض وأمه بتعيط فوق راسه.

الحاجة فاطمة رفعت عينها لندى وهي بتزعق ودموعها مغرقة وشها:

“منك لله! طول عمرك حاقدة على أخوكي! ضيعتي الواد في يوم فرحك؟”

ندى وقفت فوق راسهم، وبصت لكريم في عينه مباشرة. كريم كان شايف في عيون أختها الصغيرة لأول مرة قوة مكنش يعمل حسابها، قوة السنين اللي سكتت فيها عن حقه وظلمه ليها.

ندى وطت بجسمها شوية عشان كريم يسمعها وسط الدوشة، وقالت بصوت مسموع للكل:

“أنا ما حطيتش حاجة يا ماما… كريم هو اللي جاب المادة دي معاه في جيبه، وهو اللي حطها بإيده في الكاس… أنا كل اللي عملته، إني خليت صاحب المفاجأة يدوق مفاجأته بنفسه.”

الكلمات نزلت زي الصاعقة على الحاج عبد السلام اللي بص لكريم بصدمة. كريم عينه غابت عن الوعي وهو بيسمع الكلمات دي، وجسمه ارتخى تمامًا على الأرض.

في نفس اللحظة، صوت سرينة الإسعاف بدأ يظهر من بعيد، ميكروفون القاعة كان لسه مفتوح وصوت وش الكاسات المكسورة مالي المكان. أحمد الشاذلي تراجع خطوتين لورا وهو بيبص لعرسته، حاسس إنه متجوز واحدة تانية خالص غير اللي خطبها من سنة، واحدة قررت الليلة دي بالذات، تقفل حساب السنين كله، وتنهي رواية “البنت المثالية” وتبدأ رواية تانية خالص.

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!