حكايات اسما السيد 1

لكن النهارده كنت بشوفه بيبص لطفل ياسمين كأنه ابنه

عدى جرسون بصينية عصاير

خدت كاس بس عشان يبقى في حاجة ماسكاها بإيدي

عمرو لمحني من بعيد

ولثانية واحدة بس شفت الذنب في عينيه..لكن ياسمين قالتله حاجة..فلف وشه ناحيتها فورًا

اتحركت ناحية الشبابيك المطلة على النيلكنت محتاجة نفس

لكن فجأة لقيت عمرو وياسمين قربوا من الركن اللي واقفة فيه ورا تنسيق ضخم من الزهور البيضاء

ماخدوش بالهم إني موجودة

أو يمكن خدوا بالهم واعتبروا إني مش مهمة

عمرو قرب راسه منها

وبعدين بدأوا يتكلموا بالألماني

نبضي هدي فجأة..كانت دي لعبتهم المفضلة

اللغة السرية اللي بيستخبوا وراها…عمرو كان مقتنع إني بفهم أرقام وشركات وصفقات لكن ما بفهمش لغات

نسي حاجة مهمة جدًا

إن الست لما تحب راجل بجد أحيانًا بتتعلم لغة أحلامه من وراه…من تلات سنين لما الشركة كانت بتحاول تدخل السوق الألماني كان بيرجع البيت متعصب كل ليلة ويرمي العقود على المكتب ويشتم المترجمين

ساعتها سجلت في كورسات ألماني من غير ما أقوله

كنت بذاكر بعد نص الليلوأسمع الدروس وأنا سايقة

كنت عايزة أفاجئه في عيد جوازنالكن اللغة دي ادتني هدية تانيه..الحقيقة..سمعته بيقول بالألماني….

ممتعه جدا ..تقدروا تكملوها بعد وضع لايك وكومنت بالتعليقات…حكـايـات أسمـا السـيد

@أبرز المعجبينالفصل الثاني

سمعته بيقول بالألماني وهو باصص للطفل الصغير بعينين مليانين فخر:

“الولد ده هيورث كل حاجة.”

ضحكت ياسمين ضحكة قصيرة وقالت:

“بس مراتك؟”

عمرو هز كتفه بلا مبالاة.

“علياء عمرها ما هتعرف.”

في اللحظة دي حسيت إن صوت القاعة كلها اختفى.

لا موسيقى.

لا ضحك.

لا أصوات كاسات.

ولا حتى صوت نفسي.

كل حاجة سكتت.

وفضلت واقفة مكاني وأنا سامعة كل كلمة.

ياسمين بصت حواليها بحذر وقالت بالألماني:

“ولو اكتشفت إنه ابنك؟”

عمرو ابتسم.

الابتسامة اللي كنت فاكرة إنها ليا لوحدي.

وقال:

“بعد ما كل حاجة تتنقل باسمه مش هيفرق تعرف ولا لأ.”

إيدي بردت.

وبصيت للكاس اللي ماسكاه.

العصير كان بيترعش جواه من رعشة صوابعي.

ابنه.

آدم كان ابنه.

ابنه الحقيقي.

الطفل اللي قعدت سنة كاملة أسمع عنه على إنه ابن أم عزباء غامضة.

الطفل اللي حماته كانت كل ما تشوفه تضحك بشكل غريب وتقول:

“ربنا يبارك فيه.”

الطفل اللي عمرو كان بيشتريله هدايا أغلى من أي هدية جابها ليا طول جوازنا.

فجأة كل القطع بدأت تركب جنب بعض.

كل السفريات المفاجئة.

كل المكالمات اللي كانت بتتقفل أول ما أدخل الأوضة.

كل الاجتماعات اللي كانت بتمتد لآخر الليل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!