لقيت بنتى حكايات اسما السيد 1

لقيت بنتي قاعدة تاكل عيش ناشف في البلكونة برة البيت، في الوقت اللي 6 أفراد من عيلته كانوا بيتعشوا عشا ملوكي بفلوسي في بيتي ولما كلمت ابوها قالي بلا مبالاة ” بقولك ايه يا شهيره بلاش دراما عادي”

ساعتها ما صرختش… ما ترجيتش… ما عملتش خناقة.

كل اللي عملته إني خدت حقي بالحداقه..

الفصل الأول

“لو جعانة أوي تاكل العيش في البلكونة… الدلع الزيادة بيطلع عيال فاشلة.” دي كانت أول جملة سمعتها من حماتي وأنا بفتح باب شقتي.

كنت راجعة من رحلة شغل في الإسكندرية قبل معادي بثلاث ساعات كاملة.

أسبوعين وأنا بخلص صفقة ضخمة للشركة اللي بشتغل فيها مديرة تسويق…كنت مرهقة جدًا…شايلة الجزمة في إيدي…والشنطة لسه على كتفي…لكن كنت مبسوطة.

مبسوطة إني أخيرًا هرجع أحضن بنتي “مريم” اللي عندها 3 سنين.

كل شهر كنت ببعت 50 ألف جنيه لحماتي، الحاجة نادية، علشان ترعى مريم وأنا في الشغل…غير مصاريف البيت.

والمشتريات…وفواتير الكهرباء والغاز…وعلاج حمايا.

والبطاقة الإضافية اللي مع جوزي “أحمد”.

وحتى طلبات أخت جوزي “ريهام” اللي عمرها ما اشتغلت يوم في حياتها.كنت فاكرة إن بنتي وسط أهلها…وسط ناس بتحبها وتحافظ عليها…يا ريتني ما كنت اتطمنت اوي كده.

أول ما دخلت الشقة ضر بتني ريحة الأكل الفاخر.

سمك مشوي..جمبري…كابوريا. وصواني أكل ماليه السفرة.

الحاجة نادية كانت قاعدة في صدر الترابيزة زي الملكة.

وأحمد قاعد جنبها بيصب لها عصير.

وريهام وخطيبها بيصوروا الأكل بالموبايل وينزلوه على السوشيال ميديا.

سمعت ريهام وهي بتضحك: والله العيشة دي أحسن من الساحل.ردت حماتي وهي تضحك:

“ما هي شغالة وبتقبض كويس… إحنا أولى بالخير ده.”

في اللحظة اللي شافوني فيها…الضحك وقف..ظأحمد قام بسرعة…وقال:

قصه تحفه؟ 👀…اعملوا لايك ومتابعة وانتظروا الفصل اللي بعده في التعليقات 🔥 حكـايـات أسمـا السـيد

@أبرز المعجبين

أحمد قام بسرعة من على الكرسي، والكوباية وقعت من إيده على الأرض.
“شهيرة؟! إنتي رجعتي بدري؟”
لكن أنا ما رديتش.
لأن عيني كانت بتدور على حاجة واحدة بس.
مريم.
بنتي.
بصيت ناحية السفرة.
ما لقيتهاش.
بصيت ناحية الصالة.
برضه مش موجودة.
لحد ما سمعت صوت صغير جاي من البلكونة.
صوت مضغ بطيء…
وصوت طفلة بتكح من الجفاف.
مشيت ناحية البلكونة وأنا حاسة إن قلبي بينزل رجلي.
ولما فتحت الباب…
شفت المنظر اللي عمري ما هنساه طول حياتي.
مريم قاعدة على الأرض البلاط.
لابسة بيجامة قديمة متبهدلة.
وشعرها منكوش.
وفي إيدها حتة عيش ناشف مكسورة.
كانت بتحاول تاكلها وهي بتشرب شوية مية من مج بلاستيك صغير.
رفعت عينها أول ما شافتني.
وفي ثانية واحدة قامت تجري عليا.
“مامااااااااا!”
حضنت رجلي بكل قوتها.
وبدأت تعيط.
النوع اللي بيطلع من طفل كان مستني حد ينقذه.
شلتها بسرعة.
إيدي كانت بتترعش.
وشها كان أصفر.
وإيديها تلج.
سألتها بهدوء:
“أكلتي إيه النهارده يا حبيبتي؟”
بصت ناحية السفرة جوه.
وبعدين بصتلي.
وقالت جملة خلت الدنيا تسود قدام عيني.
“تيتا قالت السمك للكبار… وأنا أخد العيش عشان ما أخلصش الأكل.”
ساعتها…
بصيت ناحية السفرة.
الجمبري.
والكابوريا.
والسمك.
والحلويات.
وست أفراد قاعدين شبعانين.
وبنتي قاعدة برة لوحدها تاكل عيش ناشف.
وأنا اللي دافعة تمن كل لقمة في البيت.
لفيت وشي ناحية حماتي.
الحاجة نادية كانت واقفة ضامة إيديها.
وقالت ببرود:
“ما تبصيش لي كده… البنت مدلعة زيادة.”
أنا لسه ساكتة.
قالت:
“وإحنا زمان اتربينا على كده.”
ريهام دخلت على الخط وهي بتضحك.
“يا ماما سيبيها… أصل شهيرة بتحب تعمل من الحبة قبة.”
أحمد قرب مني وقال:
“بقولك إيه يا شهيرة… بلاش دراما.”
دراما.
الكلمة دي هي اللي كسرت آخر حاجة جوايا.
بس برضه…
ما صرختش.
ما شتمتش.
ما عملتش خناقة.
حضنت بنتي.
ودخلت أوضتها.
قفلت الباب.
وقعدت على السرير.
ومريم في حضني.
لحد ما نامت.
بعدها فتحت الموبايل.
ودخلت على تطبيق البنك.
وبدأت أبص على كشف الحساب.
خلال سنة واحدة بس…
كنت محولة لحماتي أكتر من ستمية ألف جنيه.
غير المصاريف.
وغير البطاقات.
وغير الفواتير.
وغير العربية اللي أحمد بيسوقها.
وغير شبكة أخته اللي أنا اللي دفعت نصها.
قعدت أبص للأرقام.
وأفتكر بنتي وهي بتاكل العيش الناشف.
وفجأة…
ابتسمت.
لأن لأول مرة فهمت إن الغلط مش فيهم.
الغلط فيا أنا.
أنا اللي فتحت الحنفية.
وهم اتعودوا يشربوا.
لكن خلاص.
الحنفية هتتقفل.
تاني يوم الصبح.
صحيت قبل الكل.
حضرت شنطتي.
ولبست.
وخدت مريم ونزلتها الحضانة بنفسي.
وبعدين وأنا قاعدة في العربية قدام الشركة…
اتصلت بالبنك.
الموظفة قالت:
“صباح الخير يا فندم.”
قلت بهدوء:
“عايزة ألغي البطاقة الإضافية فورًا.”
سألتني:
“بطاقة الأستاذ أحمد؟”
“أيوه.”
“تم الإلغاء.”
بعدها بخمس دقايق.
عملت إيقاف للتحويل الشهري اللي بيروح لحماتي.
خمسين ألف جنيه كل شهر.
اتشالوا بضغطة زر.
بعدها اتصلت بشركة الكهرباء.
ثم الغاز.
ثم الإنترنت.
كل الفواتير اتحولت على اسم أحمد.
بعدها قعدت أشتغل.
كأن مفيش حاجة حصلت.
الساعة ١٢ ظهرًا.
رن تليفوني.
أحمد.
رديت.
لقيته بيصرخ.
“إيه اللي إنتي عملتيه؟!”
قلت:
“عملت إيه؟”
“البطاقة واقفة!”
“آه.”
“آه يعني إيه؟”
“يعني واقفة.”
سكت ثانيتين.
وقال:
“طب حولي فلوس.”
قلت:
“ليه؟”
“ماما محتاجة تشتري حاجات البيت.”
ضحكت لأول مرة.
وقلت:
“ما هي أولى بالخير ده.”
وسكت الخط.

الساعة ٣ العصر.
حماتي اتصلت.
أول ما رديت بدأت بالصراخ.
“إنتي اتجننتي؟!”
قلت:
“خير يا حاجة؟”
قالت:
“إحنا هنعيش إزاي؟!”
رديت بهدوء:
“مش عارفة.”
“يعني إيه مش عارفة؟”
“اسألي ابنك.”
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
“إنتي بتعاقبينا؟”
قلت:
“لا.”
“أمال ده إيه؟”
بصيت لصورة مريم على شاشة الموبايل.
وقلت:
“ده مجرد تصحيح وضع.”
وأقفلت المكالمة.
لكن اللي ما كنتش أعرفه…
إن الحرب الحقيقية لسه ما بدأتش.
لأن في نفس الليلة…
وأنا راجعة البيت…
لقيت مفاجأة مستنياني عند باب الشقة.
مفاجأة خلت حتى أنا…
أقف مصدومة مكاني.
يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!