دولابى حكايات رومانى مكرم 2

مروة لفت للمحامي وبقت تصرخ بصوت مخنوق:

“أقساط إيه وديون إيه؟! أنا جاية أخد فلوسي مش أدفع فلوس! إنت جاي معايا ولا معاها؟!”

المحامي بدأ يلم ورقه في الشنطة بقلة حيلة وقال:

“يا مدام مروة أنا بوضحلك الموقف القانوني عشان متخسريش قضيتك… المدام كلامها موزون، ولو دخلنا المحاكم بالطريقة دي، القضية هتقعد سنين، وإنتِ اللي هتتدفعي في الآخر.”

أنا وقفت، ولميت طقم الهدوم اللي مروة رمتها إمبارح على الكرسي، وبصيت لها بكل برود وقلت:

“قدامك حل من التلاتة يا مروة… يا تدفعي نص الأقساط اللي عليكي للبنك من بكرة وتيجي تقعدي معنا على البلاط على المحارة، يا تقبلي بالمهلة اللي أحمد طلبها عشان يسددلك حقك القديم بالمعروف ومن غير محاكم… يا أما بقا تروحي تلبسي قمصان لجوّزك من دولابك إنتِ، مش من دولاب غيرك.”

مروة وشها بقا أزرق من كتر الكبت والغل، سحبت شنطتها بعنف وبصت لأحمد وقالت بنبرة تهديد أخيرة:

“ماشي يا أحمد… ماشي! سيب مرتك تكسر أختك وتلوي دراعي، بس وعهد الله ما هسيب حقي.”

وجريت على بره، والمحامي وراها وهو بيعتذر بكلمتين ناشفين.

أول ما باب الشقة اترزع وراهم، الأوضة رجعت هادية تاني… بس المرة دي كان هدوء انتصار.

أحمد قام من مكانه، جه عليا وعينيه مليانة دموع، وحاول يمسك إيدي وهو بيقول:

“سميرة… أنا مش عارف أقولك إيه، إنتِ أنقذتيني وأنقذتي البيت… أنا أسف وعمري ما هخبي عليكي حاجة تاني.”

سحبت إيدي من إيده براحة، وبصيت له بنظرة هادية بس لسه فيها جرح:

“أنا أنقذت كرامتي يا أحمد… ونضفت دولابي وبيتي. بس اللي بيني وبينك لسه مخلصش… ادخل اقعد عشان نتفق هنمشي حياتنا دي إزاي بعد كده، لأن الثقة اللي اتهدت، مبترجعش بكلمتين.”

 

أحمد بص للأرض، وهز رأسه بالموافقة وهو حاسس بوزن كلماتي. دخل وقعد على الكرسي وهو ساكت تمامًا، مستني يسمع حكمي عليه وعلى حياتنا اللي جاية.

وقفت قدامه وقلت بنبرة قاطعة ومفيش فيها تراجع:

“بص يا أحمد… إحنا قدامنا طريق من اثنين مفيش غيرهم. الأول إننا نتطلق بالمعروف، وكل واحد يروح لحاله، وأنا هاخد عقشي وحقي تالت ومتلت… والتاني، لو عايزني أكمل معاك في البيت ده، فـ الشروط دي هتتنفذ من غير نقاش.”

رفع رأسه بسرعة وقال بلهفة:

“قولي شروطك يا سميرة… أنا شاري ومستعد لأي حاجة بس متبعديش.”

قلت له وأنا بعد على صوابعي:

“أولًا: الشقة دي من بكرة الصبح، تروح تبيع نصيبك فيها أو تتنازل لي عنه في الشهر العقاري بضمان مؤخري وقيمتي، وتبقى الشقة باسمي وباسمك بالنص، عشان محدش ييجي يذلني في بيتي تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!