قفشة حكايات رومانى مكرم 1

الندم اللي كان بيمثله اختفى… وطلع مكانه غل وعصبية غير طبيعية.

وفجأة… مد إيده عليا وضربني!

قلم واحد… بس كان من شدته كفيل يرميني على ضهر الدولاب.

خدي ولع نار… ووداني فضلت تصفر…

بصيت له وأنا مذهولة ومش مصدقة إن ده الراجل اللي أمنته على نفسي… وهو كان باصصلي وهو بينهج كأنه مش مصدق إنه عمل كده.

وبدل ما يركع تحت رجلي ويعتذر… لقاح الجتة قاللي بكل بجاحة:

**”شوفتي؟ إنتي اللي وصلتينا لده… إنتي اللي عملتي فيا كده!”**

## الخطة والتحول

لميت كرامتي وقبلها وجعي، وقفلت على نفسي أوضة الضيوف بالمفتاح الليلة دي… حطيت كيس تلج على خدي اللي ورم… وفضلت سامعة خطوات رجله برا وهو رايح جاي في الصالة.

حوالي الساعة 2 بالليل… دموعي نشفت وبطلت عياط.

حوالي الساعة 3… الشيطان مكنش شاطر، أنا اللي قعدت ورتبت خطة متخرش المية.

مع أول تشقشيق لنور الصبح… مسكت الموبايل وكلمت شخص واحد بس… كريم في أبعد خيالاته مكنش يتوقع إني ممكن أرفع سماعة التليفون عليه أو أدخله بيتنا.

الساعة 8 الصبح… ريحة شقتنا في “شبرا” كانت غريبة جدًا ومريبة.

أنا قمت وفضيت قزازة برفانه الغالي والمفضل كله في جو الشقة، الريحة النفاذة القوية اللي بيعشقها كانت مالية كل ركن، مغرقة الستائر والانتريه والمشايات… ريحة تقلب الدماغ وتصحّي من أعمق نوم.

وفي معاده اللي بيصحى فيه… فتح باب الأوضة ودخل الصالة وهو بيفرك في عينيه، وراسم على وشه نفس نظرة الثقة والغرور بتاعة كل يوم لما شم ريحة برفانه مالية المكان.

بصلي، وابتسم ببرود وقال:

الكاتب_رومانى_مكرم

**”إيه ده… شكلنا كده عرفنا إننا كنا غلطانين وبنصالح بعض؟”**

وبعدين سابني وتلفت حواليه في الصالة…

وأول ما عينه جت على اللي قاعد ومستنيه على الكرسي…

صرخ صرخة هزت البيت كله من الرعب!

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

الدم هرب من وشه تماماً، وركبه سابت لدرجة إنه ساند على الحيطة عشان ما يقعش.. الصدمة لجمت لسانه، وعينيه كانت هتطلع من مكانها وهو باصص للراجل الخمسيني اللي قاعد حاطط رجل على رجل، وفي إيده كباية الشاي السخنة اللي لسه بتدخن.. الراجل ده مكنش أي حد.. ده كان “الحاج فضل”، أبو نيرمين!

الحاج فضل مكنش مجرد أب لست كريم بيخون مراته معاها، ده كان هو نفسه صاحب الشركة والمستورد الكبير اللي كريم شغال عنده، والراجل اللي لحم كتاف كريم من خيره.. الراجل اللي كريم كان بيتمسح في عتبة بيته عشان يفضل راضي عنه في الشغل!

الحاج فضل بصل لكريم بنظرة كلها قرف، ونزل كباية الشاي على الترابيزة بهدوء مرعب، وصوته الرخيم هز السكات اللي في الصالة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!