خمس أيام حكايات رومانى مكرم 4

> «إلهام! قاومي! مش بعد كل ده تموتي هنا!»

>

بعد دقيقتين من الجحيم… النفضة وقفت. النفس رجع يدخل صدري بنقاء غريب، والزرقان اللي في صوابعي بدأ يختفي. المادة نجحت… الرابطة النانوية اتكسرت تماماً، وجسمي اتطهر من سمومهم.

قمت وقفت على رجلي، وبصيت للفلاشة السودا اللي في إيد عاصم. ركبناها على اللابتوب المحمول اللي مع عاصم، وفي ثواني، الشاشة نورت بالكامل.

الفلاشة ما كانتش بس ترياق… دي كانت “مفتاح التشفير الرئيسي” لشبكة (ألفا هولدنج) بالكامل. شريف كان مأمن نفسه ومحتفظ بنسخة من حسابات الماركيزة، تحويلاتها الدولية، العقود المزورة اللي اتمضت بتوقيعي الحيوي، والأهم من ده كله: **الموقع الجغرافي الحي والسري لإدارة السيرفر الرئيسي للماركيزة في جنيف.**

وفجأة، اللابتوب طلع صوت تنبيه…

شاشة (Skype) مشفرة انفتحت لوحدها، وظهرت عليها صورة بروفايل سودا، وصوت “الماركيزة” جه من السماعات، بس المرة دي النبرة ما كانتش باردة… كانت مرعوبة:

> «إلهام فؤاد؟! إنتِ لسة عايشة؟! شريف مات… إزاي وصلتي للملفات دي؟!»

>

سحبت اللابتوب وقربت من الشاشة، وابتسمت ابتسامة النصر اللي كنت مستنياها من سنين، وقلت لها بصوت هادي، حاد، ومليان ثقة:

> «أنا مش بس عايشة يا ماركيزة… أنا بقيت جوة السيرفر بتاعك. التوقيع الحيوي اللي سرقتوه؟ أنا لسة حالا قفلته وشفرت الحسابات كلها باستخدام كود شريف. الفلوس، العقود، والأسهم اللي حركتوها… كلها بقت تحت إيدي أنا وعاصم دلوقتي. إنتِ افتكرتي إنك بتحاربي دكتورة طيبة… بس نسيتي إن الإمبراطورية دي أنا اللي بنيتها من الصفر وسط الدئاب.»

>

الماركيزة سكتت ثانية، وصوت أنفاسها الغاضبة كان واضح، وقالت:

> «إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟ إنتِ محبوسة في بلدك والإنتربول هيجيبك…»

>

قاطعتها بحسم وقسوة:

> «لأ يا ماركيزة… اللعبة خلاص بتنتهي. أنا مش هستنى الإنتربول يجيبني… أنا اللي جايلك جنيف بنفسي، والطيارة الخاصة بتاعتك اللي بعتيها عشان تاخدني كأثيرة… أنا وعاصم هنركبها الصبح، بس كصيادين وجايين يهدوا المعبد كله على راسك.»

>

قفلت اللابتوب بعنف، وبصيت لعاصم اللي كان باصصلي وعيونه كلها فخر وعزيمة:

> «عاصم… جهز الشنط والورق. الطيارة في المطار مستنيانا… اليوم الأخير في المعركة هيبدأ في سويسرا.»

>

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

## الجزء العاشر والأخير: حجر الرخام الأبيض

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!