كانت مرات أخويا حكايات رومانى مكرم 1

كانت مرات أخويا الجديدة بتدخل عليا الأوضة كل ليلة والـمخدة تحت باطها، وتتحايل عليا ودموعها في عينيها عشان تنام في نص السرير، بيني وبين جوزي! في الأول قلت أنا اتهبلت ومبقتش مجمعة، وبعدين شكيت في جوزي وقلت يمكن عينه منها.. لحد ما جت ليلة…**
— أهي أختك اللطيفة نامت وسطنا تاني — جوزي همس الكلمتين دول في ودني بابتسامة صفرا وغريبة —. وبعدين بقى؟ ناوية تلبسيها هدومك كمان بالمرة؟
أول ليلة عدت وقلت “هبل وجنان عيال”، تاني ليلة قلت “قلة ذوق وقلة رباية”، لكن على الليلة الخامسة مكنتش عارفة أنا عايشة في بيتي وعزوتي، ولا في كابوس أسود مفيش حد راضي يصحيني منه!
## الحكاية من أولها
أنا اسمي **مريم**، عندي اتنين وتلاتين سنة وعايشة في قلب **طنطا** مع جوزي **مصطفى**. بيتنا مش قصر، لكن طول عمره حتة من الجنة وهادي: دورين، وسطوح مليان قوارير زرع ونعناع، ومطبخ كانت أمي بتعملنا فيه أحلى قهوة بوش كل يوم جمعة، وممر طويل وضلمة بالليل، كان بيحسسني إنه بيبلع أي صوت يطلع في البيت.
كل الدنيا اتقلبت حالها لما أخويا **تامر** اتجوز **نهى**.
نهى كانت زي القشطة، مؤدبة وفي حالها، من نوع الستات اللي تطلب الإذن قبل ما تقعد على الكرسي. كانت من مركز **بسيون**، وشغالة مدرسة رياض أطفال، وصوتها واطي يدوب تسمعه، كأنها خايفة تزعج الهوا وهو ماشي. تامر كان طاير بيها من الفرحة، وأمي كمان كانت بتموت فيها وتقول: “أخيرًا أخوك ربنا رزقه بست عاقلة وبنت بنوت وأصيلة”.
وعشان شقتهم كانت بتتوضب وبتدهن، عزمنامهم يقعدوا معانا كام أسبوع لحد ما تخلص.
في الأول، كل حاجة كانت ماشية سك*ين في الحلاوة.
حد ما جت الليلة الثالثة.
## الكابوس اللي دخل أوضتي
كنت خلاص داخلة في النوم جنب مصطفى، لما سمعت تلات خبطات خفاف ومترددين على الباب.
— مريم؟ — نهى همست من ورا الباب —. ممكن أدخل؟
قمت مخضوضة وبفرك في عيني. لقيتها واقفة في الطرقة، حاضنة المخدة في صدرها، ولابسة شال صوف على كتافها وبترتعش.
— في إيه يا بنتي؟ إيه اللي موقفك كده؟
نزلت عينيها في الأرض وقالت بصوت مكسور:
— حلمت بكابوس يقص العمر.. ممكن أنام جنبك الليلة دي بس؟
أنا اتسمرت في مكاني:
— هنا؟ تنامي معانا في الأوضة؟!
— في النص.. — قالتها وهي بتموت من الكسوف —. والله العظيم مش هتحرك من مكاني ولا هتحسوا بيا.
قلت في بالي ده شغل عيال وسخافة وقلة قيمة، بس لما بصيت في وشها لقيتها قطعت النفس: وشها أصفر زي الليمونة، وعرقانة، وعينيها مبرقة كأنها كانت بتجري من غول.
